يواقعوا الخطيئة . فإذا واقعوا الخطيئة ، أنسيتهم الاستغفار . فقال : أنت لها . فوكله بها إلى يوم القيامة . « 1 »
« فَلَيُبَتِّكُنَّ آذانَ الْأَنْعامِ » .
وهو فعلهم بالبحائر ، كانوا يشقّون أذن الناقة إذا ولدت خمسة أبطن وجاء الخامس ذكرا وحرّموا على أنفسهم الانتفاع بها . وتغييرهم خلق اللّه فقء عين الحامي - وهو فحل الضرب - وإعفاؤه عن الركوب . وقيل : الخصاء في بني آدم . وقيل :
فطرة اللّه التي هي دين الإسلام . « 2 » وهو المرويّ عن أبي عبد اللّه عليه السّلام . « 3 » ويؤيّده قوله :
« فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ » .
« 4 » وقيل : إنّه الوشم الذي تفعله النساء بالأمرد . « 5 » روي أنّه صلّى اللّه عليه وآله لعن الواشمات والمتوشّمات . « 6 » وأدخل فيه بعضهم استعمال الجوارح والقوى فيما لا يعود على النفس كمالا ولا يوجب لها من اللّه زلفى . « 7 » وهو غير بعيد .
« وَمَنْ يَتَّخِذِ الشَّيْطانَ وَلِيًّا »
بإيثاره ما يدعو إليه على ما أمره اللّه تعالى ومجاوزته عن طاعة اللّه إلى طاعته .
« خُسْراناً » .
إذ ضيّع رأس ماله وبدّل مكانه من الجنّة بمكان من النار . « 8 »
[ 120 ]
[ سورة النساء ( 4 ) : آية 120 ]
يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ وَما يَعِدُهُمُ الشَّيْطانُ إِلاَّ غُرُوراً ( 120 )
« وَيُمَنِّيهِمْ »
ما لا ينالون .
« إِلَّا غُرُوراً » .
وهو إظهار النفع فيما فيه الضرر . وهذا الوعد إمّا بالخواطر الفاسدة أو بلسان أوليائه . « 9 »
[ 121 ]
[ سورة النساء ( 4 ) : آية 121 ]
أُولئِكَ مَأْواهُمْ جَهَنَّمُ وَلا يَجِدُونَ عَنْها مَحِيصاً ( 121 )
« مَحِيصاً » :
معدلا ومهربا . من حاص يحيص ، إذا عدل . و
« عَنْها »
حال منه وليس صلة ،
هامش
( 1 ) - أمالي الصدوق / 376 ، ح 5 .
( 2 ) - الكشّاف 1 / 566 ، وتفسير البيضاويّ 1 / 238 .
( 3 ) - مجمع البيان 3 / 173 .
( 4 ) - الروم ( 30 ) / 30 .
( 5 ) - جامع الأخبار / 405 .
( 6 ) - جامع الأخبار / 405 .
( 7 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 238 .
( 8 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 238 .
( 9 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 238 .