بالأحوال الأربعة . ويحتمل كون أو في قوله :
« أَوْ جاءَ »
بمعنى الواو . والمعنى : إن كنتم مرضى أو مسافرين وجاء أحدكم من الحدث الأصغر أو الأكبر ، فتيمّموا - أي : اقصدوا - شيئا من الصعيد طاهرا . والصعيد هو التراب . قاله في الصحاح . وعن الزجّاج أنّه وجه الأرض ترابا كان أو غيره وإن كان صخرا لا تراب عليه . ومن ثمّ ورد الخلاف في جواز التيمّم في مثل هذا الحجر . « 1 »
« طَيِّباً » ؛
أي : حلالا ، أو طاهرا ، أو منبتا دون السبخة . « 2 »
« صَعِيداً » .
عن الصادق عليه السّلام : الصعيد هو الموضع المرتفع . والطيّب الموضع الذي ينحدر عنه الماء . « 3 »
« وَأَيْدِيكُمْ » .
وفي سورة المائدة :
« مِنْهُ » .
ومن هناك للتبعيض ؛ كما نصّ عليه المفسّرون « 4 » ودلّت عليه صحيحة زرارة . « 5 » وأمّا على هاهنا ، فيجوز أن يراد ذلك المقيّد فيكون المراد مسح الوجوه والأيدي من ذلك التراب المتيمّم به ، ويجوز أن يكون المراد هنا إطلاق الحكم وإجماله فيكون محمولا على ذلك المقيّد . ويجوز الحمل على الاكتفاء بهذا المطلق وما وقع في المائدة من المسح بالتراب يكون محمولا على الاستحباب . وظاهر الآيتين الاكتفاء بالضربة الواحدة مطلقا كما هو أحد الأقوال .
« عَفُوًّا » :
كثير الصفح والتجاوز ، فلذلك يسّر الأمر عليكم . « 6 »
[ 44 ]
[ سورة النساء ( 4 ) : آية 44 ]
أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ يَشْتَرُونَ الضَّلالَةَ وَيُرِيدُونَ أَنْ تَضِلُّوا السَّبِيلَ ( 44 )
« أَ لَمْ تَرَ »
- الآية . نزلت في رفاعة بن زيد ومالك بن دخشم من اليهود ، كان إذا تكلّم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لوّيا لسانهما وعاباه . أي : ألم ينته علمك إلى الذين أوتوا حظّا من الكتاب
هامش
( 1 ) - مسالك الأفهام 1 / 63 - 66 .
( 2 ) - مجمع البيان 3 / 82 .
( 3 ) - الصافي 1 / 455 عن معاني الأخبار .
( 4 ) - الكشّاف 1 / 515 .
( 5 ) - التهذيب 1 / 19 ، الرقم 168 .
( 6 ) - مسالك الأفهام 1 / 80 .