تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤
« وَأَنْتُمْ سُكارى »
لأنّ محلّه النصب على الحال . أي : لا تقربوا الصلاة سكارى ولا جنبا . والجنب ممّا يستوى فيه الواحد والجمع والمذكّر والمؤنّث . لأنّه اسم جرى مجرى المصدر أعني الإجناب .
« إِلَّا عابِرِي سَبِيلٍ » .
استثناء من عامّة أحوال المخاطبين . وانتصابه على الحال .
« حَتَّى تَغْتَسِلُوا » .
غاية النهي عن قربان الصلاة حال الجنابة . أي : لا تقربوا الصلاة جنبا في عامّة الأحوال حتّى تغتسلوا إلّا في السفر ، وذلك إذا لم تجدوا الماء وتيمّموا له . ويحتمل أن يكون
« إِلَّا »
صفة لقوله :
« جُنُباً » .
أي : جنبا غير عابري سبيل . ويحتمل أن يكون المراد من الصلاة في الموضعين مواضعها - أعني المساجد - من باب تسمية المحلّ باسم الحالّ أو على حذف المضاف . والمعنى : لا تقربوا المساجد حال السكر - لأنّ قصدها غالبا إنّما يكون للصلاة - ولا تقربوها حال الجنابة إلّا إذا كنتم عابري سبيل ؛ أي : مجتازين في المسجد . وقوّى الطبرسيّ هذا القول . ويدلّ عليه رواية زرارة ومحمّد بن مسلم عن الباقر عليه السّلام . وذكر بعض أصحابنا من فضلاء العربيّة أنّ الصلاة هنا على معناها الحقيقيّ وفي قوله :
« وَلا جُنُباً إِلَّا عابِرِي سَبِيلٍ »
على معناها المجازيّ أعني مواضعها . وعدّ ذلك باب الاستخدام وهو معنى آخر للاستخدام .
« أَوْ عَلى سَفَرٍ » :
مسافرين . لأنّ الغالب فيه عدم الماء . « 1 »
« وَإِنْ كُنْتُمْ » ؛
أي : إذا قمتم إلى الصلاة وكنتم مرضى بما يضرّه الماء . ( ف ) « 2 »
« مِنَ الْغائِطِ » :
الحدث الأصغر . ( ج ) « 3 »
« أَوْ لامَسْتُمُ » .
قرأ أهل الكوفة غير عاصم : أو لمستم بغير ألف . « 4 »
« أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ » .
كناية عن الجماع ؛ كما وردت به الأخبار . قال ابن عبّاس : إنّ اللّه حييّ كريم يعبّر عن مباشرة النساء بملاستهنّ . وإلى هذا يذهب أبو حنيفة . وقال الشافعيّ : المراد مطلق اللّمس لغير محرم . وخصّه مالك بما كان عن شهوة . وهما بعيدان .
« فَلَمْ تَجِدُوا » .
عطف على
« وَإِنْ كُنْتُمْ » .
وحينئذ فيتعلّق الجزاء الذي هو الأمر بالتيمّم عند عدم الماء
هامش
( 1 ) - مسالك الأفهام 1 / 75 - 78 . ( 2 ) - لم نعثر عليه في الكشّاف . ( 3 ) - لم نعثر عليه في المجمع . ( 4 ) - مجمع البيان 3 / 79 .