« عَلَى اللَّهِ يَسِيراً »
لا عسر فيه ولا صارف عنه . « 1 »
« عُدْواناً » :
إفراطا في التجاوز عن الحقّ وإتيانا بما لا يستحقّ . وقيل : أراد بالعدوان التعدّي على الغير وبالظلم التعدّي على نفسه بتعريضها للعقاب . « 2 »
[ 31 ]
[ سورة النساء ( 4 ) : آية 31 ]
إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلاً كَرِيماً ( 31 )
« نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ » ؛
أي : نغفر لكم صغائركم ونمحها عنكم . واختلف في الكبائر . والأقرب أنّ الكبيرة كلّ ذنب رتّب الشارع عليه حدّا أو صرّح بالوعيد فيه . وقيل : ما علم حرمته بقاطع . وعن ابن عبّاس : الكبائر إلى سبعمائة أقرب منها إلى سبع . وقيل : أراد هاهنا أنواع الشرك ؛ لقوله :
« إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ » .
وقيل : صغر الذنوب وكبرها بالإضافة إلى ما فوقها وما تحتها . فأكبر الكبائر الشرك . وأصغر الصغائر حديث النفس . وما بينهما وسائط يصدق عليها الأمران . فمن عنّ له أمران منها ودعت نفسه إليهما بحيث لا يتمالك فكفّها عن أكبرهما ، كفّر عنه ما ارتكبه لما استحقّه من الثواب على اجتناب الأكبر . ولعلّ هذا ممّا يتفاوت باعتبار الأشخاص والأحوال . ألا ترى أنّه تعالى عاتب نبيّه عليه السّلام في كثير من خطراته التي لم تعدّ على غيره خطيئة فضلا عن أن يؤاخذه عليها ؟
« مُدْخَلًا كَرِيماً » :
الجنّة وما وعده من الثواب . أو : إدخالا مع كرامة . وقرأ نافع بفتح الميم . وهو أيضا يحتمل المكان والمصدر . « 3 »
قيل : الكبائر سبع ؛ وهو الشرك باللّه ، وقتل النفس ، وقذف المحصنات ، وأكل مال اليتيم ، والزنى ، والفرار عن الزحف ، وعقوق الوالدين . وقيل : عشرون : السبع المذكور ، واللّواط ، والسحر ، والغيبة ، والحلف بالكذب ، والربا ، واليأس من رحمة اللّه ، والأمن من مكر اللّه ، و . . . .
هامش
( 1 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 211 - 212 .
( 2 ) - مسالك الأفهام 3 / 37 .
( 3 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 212 .