تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
« أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَناتِ » .
أن ينكح في موضع النصب بيستطيع أو بفعل مقدّر صفة له . أي : من لم يستطع نكاح المحصنات ، أو لم يستطع غنى يبلغ به نكاح المحصنات ؛ يعني : الحرائر المسلمات ،
« فَمِنْ ما مَلَكَتْ » ؛
أي : فليتزوّج من جنس ما ملكتم
« مِنْ فَتَياتِكُمُ » ؛
أي : إماء الغير المسلمات . يعني يجوز التزويج بهنّ عن عدم استطاعة الطول لنكاح الحرّة .
« وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمانِكُمْ »
فيعلم ما بينكم وبين إمائكم من التفاضل فيه . فربما كان إيمان الأمة أرجح من إيمان الحرّة . ومن حقّ المؤمن أن يعتبر فضل الإيمان لا فضل النسب . والمراد تأنيسهم بنكاح الإماء ومنعهم عن الاستنكاف منه .
« بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ » :
أنتم وأرقّاؤكم متناسبون ، نسبكم من آدم ودينكم الإسلام . فلا تأبوا نكاح الإماء . لأنّ المدار على الجنسيّة ولا تفاضل بينكم في الجنسيّة . نعم ؛ تفاضلكم بالإيمان ، وهو أمر لا يعلمه إلّا اللّه . « 1 »
« بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ » ؛
يعنى : الأب واحد - أعني آدم - والدين دين الإسلام . فلا ينبغي أن يعيّر بعضكم بعضا بالهجنة من جهة تزويج الإماء . « 2 »
« بِالْمَعْرُوفِ » ؛
أي : بغير مطل وإضرار وإحواج إلى الاقتضاء .
« مُحْصَناتٍ » :
عفائف غير مجاهرات بالسفاح ؛ بقرينة قوله :
« وَلا مُتَّخِذاتِ أَخْدانٍ » :
أخلّاء في السرّ . أي : مسرّات السفاح . جمع خدن ؛ وهو الخليل سرّا . وعن ابن عبّاس أنّه كان قوم في الجاهليّة يحرّمون ما ظهر من الزنى ويستحلّون ما خفي منه ، فنهى اللّه عن الزنى سرّا وجهرا . وهي كلّها أحوال عن المفعول .
« فَإِذا أُحْصِنَّ »
بالتزويج . أي : إذا زوّجن وأحصنّ من الزنى بالتزويج . « 3 »
« مُحْصَناتٍ » ؛
أي : تزوّجوهنّ عفائف غير زوان .
« فَإِذا أُحْصِنَّ » .
أهل الكوفة بفتح الهمزة . « 4 »
« وَأَنْ تَصْبِرُوا » ؛
أي : وصبركم عن نكاح الإماء بعد شروطه المستحبّة متعفّفين
« خَيْرٌ لَكُمْ »
من تزويجكم بهنّ ، لما فيه من المفاسد . وقد روي عنه صلّى اللّه عليه وآله : الحرائر صلاح البيت و
هامش
( 1 ) - مسالك الأفهام 3 / 204 - 205 . ( 2 ) - مجمع البيان 3 / 55 . ( 3 ) - مسالك الأفهام 3 / 206 - 207 . ( 4 ) - مجمع البيان 3 / 55 .