المراد عندنا التحريم في العقد والوطي لا الملك ، كما ذهب إليه بعضهم نظرا إلى إطلاق لفظ الآية . وحكوا عن عثمان تحليل الجمع بين الأختين المملوكتين في الوطي ترجيحا لقوله تعالى :
« أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ » .
وهو خلط .
« إِلَّا ما قَدْ سَلَفَ » .
[ استثناء عن لازم المعنى ، ] أو منقطع على معنى : ولكن ما مضى مغفور .
« وَبَناتُ الْأُخْتِ » .
يتناول القربى والبعدى . « 1 »
« أَرْضَعْنَكُمْ » .
ظاهر اللّفظ اعتبار عدد من الرضعات . فقول أبي حنيفة بتحريم ما يفطر الصائم نظرا إلى الإطلاق بعيد . ( ع )
« وَحَلائِلُ أَبْنائِكُمُ » .
عن الباقر عليه السّلام أنّه قال : يا أبا الجارود ، ما يقولون لكم في الحسن والحسين عليهما السّلام ؟ قلت : ينكرون علينا أنّهما ابنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . فقال عليه السّلام : لأعطينّك من كتاب اللّه أنّهما ابنا رسول اللّه من صلبه لا يردّه إلّا كافر . قلت : وأين ذلك ؟ قال : من قوله تعالى :
« وَحَلائِلُ أَبْنائِكُمُ » .
فاسألهم : هل كان يحلّ لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله نكاح حليلتهما ؟ فإن قالوا : نعم ، كذبوا وفجروا . وإن قالوا : لا ، فهما ابناه لصلبه . « 2 »
« حَلائِلُ » .
سمّيت الزوجة حليلة لحلّها أو لحلولها مع الزوج . « 3 »
[ 24 ]
[ سورة النساء ( 4 ) : آية 24 ]
وَالْمُحْصَناتُ مِنَ النِّساءِ إِلاَّ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ كِتابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَأُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوالِكُمْ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسافِحِينَ فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما تَراضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيماً حَكِيماً ( 24 )
« ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ »
من اللّاتي سبين ولهنّ أزواج في دار الكفر . فإنّ وطأهنّ جائز . « 4 »
« وَأُحِلَّ » .
قرأ أهل الكوفة إلّا أبا بكر وأبا جعفر بالضمّ وكسر الحاء ، والباقون بفتح
هامش
( 1 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 208 .
( 2 ) - الكافي 8 / 317 ، ح 501 .
( 3 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 208 .
( 4 ) - الكشّاف 1 / 497 .