تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
الهمزة والحاء . « 1 »
« وَالْمُحْصَناتُ » .
قرأ الكسائيّ بكسر الصاد ، لأنّهنّ أحصنّ فروجهنّ .
« مُحْصِنِينَ » .
الإحصان : العفّة . فإنّها تحصين للنفس عن اللّوم والعقاب .
« غَيْرَ مُسافِحِينَ » .
السفاح : الزنى . من السفح ؛ وهو صبّ المنيّ . فإنّه الغرض منه .
« عَلِيماً »
بالمصالح .
« حَكِيماً »
فيما شرع من الأحكام . « 2 »
« وَالْمُحْصَناتُ » :
ذوات الأزواج ، حصنهنّ التزويج . وهو عطف على التحريم .
« وَأُحِلَّ » .
بفتح الهمزة ، عطف على الفعل المضمر الذي نصب
« كِتابَ اللَّهِ »
سابقا . أي : كتب اللّه عليكم تحريم المذكورات وأحلّ لكم . وإن كان بضمّ الهمزة ، فهو عطف على حرّمت عليكم . وعلى التقديرين فهو عامّ خصّ بالمنفصل من الأخبار بل الإجماع الدالّ على تحريم [ نكاح ] المرأة على عمّتها وخالتها بغير رضاهما وعلى تحريم الحربيّة والمرتدّة ونحو ذلك .
« أَنْ تَبْتَغُوا » .
مفعول له بمعنى أنّه سبحانه يبيّن لكم ما يحلّ ممّا يحرم إرادة أن يكون ابتغاؤكم .
« بِأَمْوالِكُمْ »
كالمهر المدفوع إليهنّ .
« مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسافِحِينَ » .
منصوبين على الحال من فاعل تبتغوا ومفعوله مقدّر وهو النساء . ويحتمل أن لا يقدّر له مفعول ؛ فكأنّه قيل : إرادة أن تصرفوا أموالكم حال كونكم محصنين لا حال كونكم مسافحين ، لئلّا تضيّعوا أموالكم فيما لا يحلّ لكم . واستدلّ الحنفيّة بظاهر الآية على أنّ المهر لا بدّ أن يكون مالا ولا يجوز أن يكون منفعة كتعليم سورة ، لأنّ الابتغاء بالمال اسم للأعيان لا المنافع . ويجوز عندنا إصداق المنافع والآية خرجت مخرج الغالب . مع أنّ الاستدلال إنّما جاء من مفهوم اللّقب وهو غير حجّه .
« فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ » :
فمن تمتّعتم به من النساء المحلّلات لكم . والتعبير بما ذهابا إلى الوصف . والاستمتاع والتمتّع بمعنى واحد .
« أُجُورَهُنَّ » .
وهو ما يقع عليه العقد .
« فَرِيضَةً » .
حال من الأجور بمعنى مفروضة . والأكثر من العلماء على أنّ الآية نزلت في مشروعيّة المتعة ؛ وهي النكاح إلى أجل . وعلى ذلك أصحابنا الإماميّة وابن عبّاس والسدّيّ وسعيد بن
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 3 / 49 . ( 2 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 209 .