تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
ذلك العدد .
« وَيَأْتُوكُمْ »
المشركون .
« مِنْ فَوْرِهِمْ » .
مصدر من فارت القدر إذا غلت ، فاستعير للسرعة . والمعنى : إن يأتوكم من ساعتهم هذه
« يُمْدِدْكُمْ »
بالملائكة في حال إتيانهم . يريد أنّ اللّه يعجّل نصركم إن صبرتم واتّقيتم .
« مُسَوِّمِينَ » .
معلمين أنفسهم أو خيلهم . قيل : معلمين بعمائم صفر مرخاة على أكتافهم . وعن قتادة : كانوا على خيل بلق . وعنه صلّى اللّه عليه وآله أنّه قال لأصحابه : تسوّموا . فإنّ الملائكة قد تسوّمت . « 1 »
« مُسَوِّمِينَ » .
قرأ ابن كثير وأبو عمرو وعاصم بكسر الواو . وقرأ الباقون بفتح الواو . « 2 » عن أبي الحسن عليه السّلام في قول اللّه :
« مُسَوِّمِينَ »
قال : العمائم . اعتمّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فسدلها من بين يديه ومن خلفه . « 3 » وعن أبي جعفر عليه السّلام : كانت على الملائكة العمائم البيض المرسلة يوم بدر . وإنّ الملائكة الذين نصروا محمّدا صلّى اللّه عليه وآله يوم بدر في الأرض ما صعدوا بعد ولا يصعدون حتّى ينصروا صاحب هذا الأمر . وهم خمسة آلاف . « 4 » [ 126 ]

[ سورة آل‌عمران ( 3 ) : آية 126 ]

وَما جَعَلَهُ اللَّهُ إِلاَّ بُشْرى لَكُمْ وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُمْ بِهِ وَمَا النَّصْرُ إِلاَّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ ( 126 )
« وَما جَعَلَهُ اللَّهُ » .
أي الإمداد بالملائكة .
« إِلَّا بُشْرى » ؛
أي : بشارة لكم بالنصر .
« بِهِ » ؛
أي : بالنصر .
« إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ »
لا من عند المقاتلة إذا تكاثروا ، ولا من عند الملائكة ، ولكن ذلك ممّا يقوى به رجاء النصر والطمع في الرحمة ويربط على قلوب المجاهدين .
« الْحَكِيمِ »
الذي يعطي النصر ويمنعه لما يرى من المصلحة . « 5 » [ 127 ]

[ سورة آل‌عمران ( 3 ) : آية 127 ]

لِيَقْطَعَ طَرَفاً مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَوْ يَكْبِتَهُمْ فَيَنْقَلِبُوا خائِبِينَ ( 127 )
هامش
( 1 ) - الكشّاف 1 / 411 - 412 . ( 2 ) - مجمع البيان 2 / 827 . ( 3 ) - تفسير العيّاشيّ 1 / 196 . ( 4 ) - تفسير العيّاشيّ 1 / 197 . ( 5 ) - الكشّاف 1 / 412 .