تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
كُلِّ الثَّمَراتِ » ؟
قلت : النخيل والأعناب أردفها ذكر كلّ الثمرات . ويجوز أن يريد بالثمرات المنافع التي كانت تحصل له فيها .
« وَأَصابَهُ » .
الواو للحال . « 1 »
« إِعْصارٌ » :
زوبعة .
« كَذلِكَ » ؛
أي : مثل هذا البيان الذي يبيّن لكم في أمر الصدقة وقصّة إبراهيم وما بعدها إلى هذه الآية ، مثل للمرائي في النفقة ، لأنّه ينتفع بها عاجلا وتنقطع عنه آجلا أحوج ما يكون إليه . « 2 » [ 267 ]

[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 267 ]

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّباتِ ما كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلاَّ أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ ( 267 )
« مِنْ طَيِّباتِ ما كَسَبْتُمْ » ؛
أي : من حلال كسبكم ، أو من خياره وجياده . كقوله :
لَنْ تَنالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ » .
« 3 » والإنفاق يشمل الفرائض والنوافل . وفيه دلالة على أنّ ثواب الصدقة من الحلال المكتسب أعظم من الحلال الغير المكتسب . وذلك أنّه أشقّ عليه .
« وَمِمَّا » ؛
أي : وأنفقوا من الغلّات والثمار . « 4 »
« أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّباتِ »
- الآية . عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إذا أمر بالنخل أن يزكّى ، يجيء قوم بألوان من أردى التمر يقال له الجعرور والمعافار « 5 » عوض التمر الجيّد . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله [ للخارص ] : لا تخرص هاتين التمرين ، لعلّهم يستحيون لا يأتون بهما . وفي ذلك نزل . والإغماض أن يأخذ هاتين التمرتين . « 6 » وفي رواية أخرى عنه عليه السّلام : كان القوم قد كسبوا مكاسب سوء في الجاهليّة . فلمّا أسلموا
هامش
( 1 ) - الكشّاف 1 / 313 - 314 . ( 2 ) - مجمع البيان 2 / 654 . ( 3 ) - آل عمران ( 3 ) / 92 . ( 4 ) - مجمع البيان 2 / 656 . ( 5 ) - المصدران : المعافارة . ( 6 ) - انظر : الكافي 4 / 48 ، ح 9 ، وتفسير العيّاشيّ 1 / 149 - 150 .