« فَنِعِمَّا هِيَ » .
قرأ ابن عامر بفتح النون وكسر العين . وقرأ أهل المدينة بكسر النون وسكون العين ، والباقون بكسر النون والعين . والقراءة الأولى جاءت على الأصل . وفي الثانية جمع الساكنين ، وهو غير جائز . وفي الثالثة اتّباع العين النون فرارا من الجمع بين الساكنين . « 1 »
« ما » في « نعما » نكرة غير موصولة ولا موصوفة . أي : فنعم شيئا إبداؤها .
« وَإِنْ تُخْفُوها »
فالإخفاء خير لكم . والمراد الصدقات المتطوّع بها . فإنّ الأفضل في الفرائض أن يجاهر بها . وعن ابن عبّاس : صدقات السرّ في التطوّع تفضل علانيتها سبعين ضعفا . وصدقة الفريضة علانيتها أفضل من سرّها بخمسة وعشرين ضعفا . وإنّما كانت المجاهرة بالفرائض أفضل لنفي التهمة حتّى إذا كان المزكي ممّن لا يعرف باليسار كان إخفاؤه أفضل . « 2 »
« الصَّدَقاتِ » ؛
أي : الزكاة المفروضة . « 3 »
« وَإِنْ تُخْفُوها وَتُؤْتُوهَا الْفُقَراءَ » .
قال : هي سوى الزكاة علانية غير سرّ . « 4 » وقال عليه السّلام :
كلّ ما فرض اللّه ، فإعلانه أفضل من إسراره . وكلّ ما كان تطوّعا ، فإسراره أفضل من إعلانه . ولو أنّ رجلا حمل زكاة ماله على عاتقه فقسّمها علانية ، كان ذلك حسنا جميلا . « 5 » هكذا روي عن الصادق عليه السّلام .
« وَإِنْ تُخْفُوها » .
نوافل الصدقات . كما في الروايات . « 6 »
« وَيُكَفِّرُ » .
قرأ أهل المدينة بالنون والجزم . وقرأ ابن عامر بالياء والرفع ، والباقون بالنون والرفع .
« مِنْ سَيِّئاتِكُمْ » .
قيل : إنّ من زائدة . وقيل : المراد منها الصغائر . « 7 »
« وَيُكَفِّرُ » .
أي اللّه أو الإخفاء . « 8 »
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 2 / 660 - 661 .
( 2 ) - الكشّاف 1 / 316 .
( 3 ) - الكافي 4 / 60 .
( 4 ) - الكافي 3 / 502 .
( 5 ) - الكافي 3 / 501 .
( 6 ) - مجمع البيان 2 / 662 - 663 ، والتبيان 2 / 351 .
( 7 ) - مجمع البيان 2 / 661 - 662 .
( 8 ) - الكشّاف 1 / 316 .