« لا يَقْدِرُونَ » ؛
أي : لا يقدرون على نفقتهم ولا على ثوابها كما لا يقدر أحد على تحصيل ذلك التراب وجمعه . « 1 »
[ 265 ]
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 265 ]
وَمَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ وَتَثْبِيتاً مِنْ أَنْفُسِهِمْ كَمَثَلِ جَنَّةٍ بِرَبْوَةٍ أَصابَها وابِلٌ فَآتَتْ أُكُلَها ضِعْفَيْنِ فَإِنْ لَمْ يُصِبْها وابِلٌ فَطَلٌّ وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ( 265 )
« وَمَثَلُ الَّذِينَ » .
عن أبي جعفر عليه السّلام : نزلت في عليّ عليه السّلام . « 2 »
ثمّ ضرب مثل المؤمنين الذين ينفقون أموالهم .
« مِنْ أَنْفُسِهِمْ »
عن المنّ والأذى .
« جَنَّةٍ » .
الجنّة : البستان الكثير الشجر . لأنّ الشجر يجنّه - أي : يستره - لكثرته فيه . « 3 »
« وَتَثْبِيتاً » .
أي بقوّة اليقين والبصيرة في الدين . وقيل : معناه : انّهم يثبّتون أين يضعون صدقاتهم . وقيل : معناه : توطينا لأنفسهم على الثبوت على طاعة اللّه .
« كَمَثَلِ جَنَّةٍ » ؛
أي :
مثل بستان بمرتفع من الأرض . خصّ الربوة لأنّ نبتها يكون أحسن وريعها أكثر من المتسفّل الذي يسيل الماء إليه ويجتمع فيه فلا يطيب ريعه .
« أَصابَها » ؛
أي : أصاب الجنّة مطر شديد فأعطت غلّتها ضعفي ما تعطي إذا كانت بأرض متسفّلة . ويحتمل أن يكون معناه :
مرّتين في كلّ سنة . واحدة - أي : كلّ ستّة أشهر - فيما روي . وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : معناه :
يتضاعف نموّها كما يتضاعف أجر من أنفق ماله ابتغاء مرضاة اللّه .
« فَإِنْ لَمْ يُصِبْها وابِلٌ » ؛
أي :
مطر شديد
« فَطَلٌّ » ؛
أي : أصابها مطر يسير . أراد به أنّ خيرها لا يخلف على كلّ حال ولا يرى الغبار عليها على [ كلّ ] حال . « 4 »
« فَطَلٌّ » :
فالّذي يصيبها طلّ . « 5 »
« بِرَبْوَةٍ » .
عاصم وابن عامر بفتح الراء ، والباقون بضمّها .
« أُكُلَها » .
الحرميّان مخفّفا . « 6 »
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 2 / 650 .
( 2 ) - تفسير العيّاشيّ 1 / 148 .
( 3 ) - مجمع البيان 2 / 653 .
( 4 ) - مجمع البيان 2 / 652 - 653 .
( 5 ) - مجمع البيان 2 / 653 .
( 6 ) - التيسير / 70 .