تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
« ضِعْفَيْنِ » .
حال أي : مضاعفا . « 1 »
« ضِعْفَيْنِ » .
عن الصادق عليه السّلام : أي : يتضاعف ثمرتها كما يتضاعف أجر من أنفق ماله ابتغاء مرضاة اللّه . « 2 »
« فَطَلٌّ » ؛
أي : مطر صغير القطر يكفيها لكرم منبتها وبرودة هوائها . أو مثّل حالهم عند اللّه بالجنّة على الربوة ونفقتهم الكثيرة والقليلة بالوابل والطلّ . وكما أنّ كلّ واحد من المطرين يضعف أكل الجنّة - أي يزيد فيه - فكذلك نفقتهم كثيرة كانت أو قليلة ، بعد أن يطلب بها وجه اللّه ويبذل فيها الوسع ، زاكية عند اللّه زائدة في زلفاهم وحسن حالهم عنده . « 3 » [ 266 ]

[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 266 ]

أَ يَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنابٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ لَهُ فِيها مِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ وَأَصابَهُ الْكِبَرُ وَلَهُ ذُرِّيَّةٌ ضُعَفاءُ فَأَصابَها إِعْصارٌ فِيهِ نارٌ فَاحْتَرَقَتْ كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآياتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ ( 266 ) عن الباقر عليه السّلام : من أنفق ماله ابتغاء مرضاة اللّه ، ثمّ امتنّ على من تصدّق عليه ، كان كما قال اللّه :
« أَ يَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ »
- الآية . « 4 »
« أَ يَوَدُّ » .
الهمزة فيه للإنكار . والإعصار : الريح التي تستدير في الأرض ثمّ تسطع نحو السماء كالعمود . وهذا مثل لمن يعمل الأعمال الحسنة لا يبتغي بها وجه اللّه فإذا كان يوم القيامة وجدها محبطة فيتحسّر عند ذلك [ حسرة ] من كانت له جنّة من أبهى الجنّات وأجمعها للثمار فبلغ الكبر وله أولاد ضعاف والجنّة معاشهم فهلكت بالصاعقة . وعن ابن عبّاس أنّه مثل لرجل اعتنى بعمل الحسنات « 5 » ثمّ بعث اللّه له الشيطان فعمل بالمعاصي حتّى أغرق أعماله كلّها . فإن قلت : كيف قال :
« جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنابٍ »
ثمّ قال :
« لَهُ فِيها مِنْ
هامش
( 1 ) - تفسير البيضاويّ 1391 . ( 2 ) - تفسير عليّ بن إبراهيم 1 / 90 . ( 3 ) - الكشّاف 1 / 313 . ( 4 ) - نور الثقلين 1 / 285 . ( 5 ) - المصدر : لرجل غنيّ يعمل الحسنات .