« لا تُبْطِلُوا »
- الآية . عن الباقر عليه السّلام : نزلت في عثمان وجرت في معاوية وأتباعهما . « 1 »
عن الباقر عليه السّلام :
« بِالْمَنِّ وَالْأَذى »
لمحمّد وآل محمّد عليهم السّلام هذا تأويل . « 2 »
« كَالَّذِي يُنْفِقُ » .
قال : من كثر امتنانه وأذاه لمن يتصدّق عليه ، بطلت صدقته كما يبطل التراب الذي يكون على الصفوان . والصفوان : الصخرة الكبيرة التي تكون في مفازة فيجيء المطر فيغسل التراب عنها ويذهب به . فيضرب اللّه هذا المثل لمن اصطنع معروفا ثمّ أتبعه بالمنّ والأذى . « 3 »
« كَالَّذِي »
أي : كإبطال المنافق الذي ينفق ماله رئاء الناس . « 4 »
« رِئاءَ النَّاسِ » .
عن الصادق عليه السّلام : فلان وفلان ومعاوية وأشياعهم . « 5 »
« كَالَّذِي يُنْفِقُ مالَهُ رِئاءَ النَّاسِ »
- الآية ضرب اللّه مثلا لعمل المنّان وعمل المنافق جميعا . فإنّهما إذا فعلا الفعل على غير الوجه المأمور به ، فإنّهما لا يستحقّان ثوابا عليه . وهذا هو معنى الإبطال . فقال :
« كَالَّذِي يُنْفِقُ مالَهُ رِئاءَ النَّاسِ » .
هذا يدخل فيه المؤمن والكافر إذا أخرجا المال للرئاء .
« وَلا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ » .
وهذا مثل للكافر خاصّة .
« فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ صَفْوانٍ » ؛
أي : حجر أملس .
« عَلَيْهِ تُرابٌ فَأَصابَهُ وابِلٌ » :
مطر عظيم القطر .
« فَتَرَكَهُ صَلْداً » :
حجرا صلبا أملس . شبّه سبحانه فعل المنافق والمنّان بالصفا الذي أزال المطر ما عليه من التراب . فإنّه لا يقدر أحد على ردّ ذلك التراب عليه . كذلك إذا دفع المنّان صدقة ؛ لوقوعها على الوجه الذي لا يستحقّ عليه الثواب . « 6 »
« فَمَثَلُهُ » ؛
أي : فمثل المرائي . « 7 »
« صَلْداً » :
نقيّا من التراب . « 8 »
هامش
( 1 ) - تفسير العيّاشيّ 1 / 147 ، ح 482 .
( 2 ) - تفسير العيّاشيّ 1 / 148 ، ح 483 .
( 3 ) - تفسير عليّ بن إبراهيم 1 / 91 .
( 4 ) - الكشّاف 1 / 312 .
( 5 ) - تفسير العيّاشيّ 1 / 148 .
( 6 ) - مجمع البيان 2 / 650 .
( 7 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 138 .
( 8 ) - الكشّاف 1 / 312 .