[ 261 ]
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 261 ]
مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضاعِفُ لِمَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ ( 261 )
« مَثَلُ الَّذِينَ »
- الآية . لا بدّ من حذف مضاف . أي : مثل نفقتهم كمثل حبّة . أو : مثلهم كمثل باذر حبّة . والمنبت هو اللّه ؛ ولكنّ الحبّة لمّا كانت سببا ، أسند إليها الإنبات ، كما يسند إلى الأرض . ومعنى إنباتها سبع سنابل أن تخرج ساقا يتشعّب منها سبع شعب لكلّ واحد سنبلة . وهذا التمثيل تصوير للإضعاف كأنّها قائمة بين عيني الناظر . وهذا التمثيل موجود في الدخن والذرّة وغيرهما . وربما فرّخت ساق [ البرّة ] في الأراضي القويّة المقلّة فيبلغ حبّها هذا المبلغ . ولو لم يوجد ، لكان صحيحا على سبيل الفرض والتقدير . « 1 »
عن المفضّل قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قول اللّه :
« كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنابِلَ » .
قال : الحبّة فاطمة عليها السّلام . والسبعة السنابل من ولدها سابعهم قائمهم . قلت : الحسن عليه السّلام إمام مفترض الطاعة ؟ قال : نعم ، ولكن ليس من السنابل السبعة أوّلهم الحسين وآخرهم القائم .
فقلت : قوله :
« فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ » ؟
فقال : يولد للرجل منهم في الكوفة مائة عن صلبه وليس ذلك إلّا هؤلاء السبعة . « 2 »
أقول : يمكن تأويل هذا الحديث وحمله على حذف المكرّر من أسمائهم . « 3 »
أقول : الحسين وعليّ ومحمّد وجعفر وموسى والحسن والقائم عليهم السّلام . ( حسن )
عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : إذا أحسن العبد المؤمن ، ضاعف اللّه له عمله بكلّ حسنة سبعمائة ضعف . وذلك قوله :
« وَاللَّهُ يُضاعِفُ لِمَنْ يَشاءُ » .
« 4 »
« يُضاعِفُ » ؛
أي : يزيد على سبعمائة وقيل : معناه : يضاعف هذه المضاعفة .
« واسِعٌ » :
هامش
( 1 ) - الكشّاف 1 / 310 .
( 2 ) - تفسير العيّاشيّ 1 / 147 .
( 3 ) - لا يخفى ما في تأويله رحمه اللّه . وتوضيح الكاتب رحمه اللّه أيضا غير صحيح ؛ حيث إنّ القائم عجّل اللّه فرجه اسمه اسم الرسول الأعظم صلّى اللّه عليه وآله .
( 4 ) - ثواب الأعمال / 201 ، ح 1 .