« الَّذِينَ آمَنُوا » .
يعني أمير المؤمنين والأئمّة عليهم السّلام .
« وَالَّذِينَ كَفَرُوا » .
هم الظالمون آل محمّد صلّى اللّه عليه وآله .
« أَوْلِياؤُهُمُ الطَّاغُوتُ »
[ وهم الذين ] تبعوا من غصبهم . « 1 »
عن الصادق عليه السّلام :
« النُّورِ »
آل محمّد . و
« الظُّلُماتِ »
عدوّهم . « 2 »
« اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا » .
ناصرهم ومعينهم .
« الظُّلُماتِ » :
الضلالة ، بالألطاف وما يقوّي دواعيهم إلى فعله .
« إِلَى النُّورِ » :
نور الإيمان . « 3 »
عن الصادق عليه السّلام : يخرج المؤمنين من ظلمات الذنوب إلى نور التوبة والمغفرة لولايتهم لكلّ إمام عادل من اللّه . « 4 » ومن تولّى إماما جائرا ، يخرجه من نور الإسلام إلى ظلمة الكفر فأوجب له النار مع الكفّار . « 5 »
« أَوْلِياؤُهُمُ » ؛
أي : متولّي أمورهم وأنصارهم الشياطين ورؤساء الضلالة ، يزيّنون لهم ظلمات الكفر والضلال . فإن قيل : كيف يخرجونهم من النور وهم لم يدخلوا فيه ؟ قلنا : يجري ذلك مجرى القائل : أخرجني والدي من ميراثه . فمنعه من الدخول فيه إخراج . كقول يوسف عليه السّلام :
« إِنِّي تَرَكْتُ مِلَّةَ قَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ . »
« 6 » أو يكون المراد قوم ارتدّوا عن الإسلام . « 7 »
[ 258 ]
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 258 ]
أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْراهِيمَ فِي رَبِّهِ أَنْ آتاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ إِذْ قالَ إِبْراهِيمُ رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ قالَ أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ قالَ إِبْراهِيمُ فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِها مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ( 258 )
« أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي »
- الآية . وفيه دلالة على أنّ المعارف غير ضروريّة ، إذ لو كانت كذلك ،
هامش
( 1 ) - تفسير عليّ بن إبراهيم 1 / 85 .
( 2 ) - تفسير العيّاشيّ 1 / 138 .
( 3 ) - مجمع البيان 2 / 632 .
( 4 ) - الكافي 1 / 375 ، ح 3 .
( 5 ) - تفسير العيّاشيّ 1 / 138 ، ح 460 .
( 6 ) - يوسف ( 12 ) / 37 .
( 7 ) - مجمع البيان 2 / 632 - 633 .