تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
والآيات . « 1 »
« لا إِكْراهَ »
أي : لا يجري اللّه أمر الإيمان على الإجبار والقهر ، ولكن على التمكين والاختيار . ونحوه قوله :
« وَلَوْ شاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعاً أَ فَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ »
« 2 » . « 3 »
« فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ » .
فيه أقوال . أحدها : انّه الشيطان . وهو المرويّ عن أبي عبد اللّه عليه السّلام . وثانيها : انّه الكاهن والساحر . وثالثها : انّه مردة الجنّ والإنس . ورابعها : انّه الأصنام وما عبد من دون اللّه .
« اسْتَمْسَكَ » ؛
أي : اعتصم
« بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقى » :
بالعصمة الوثيقة وعقد لنفسه من الدين عقدا وثيقا لا تحلّه شبهة وهو الإيمان باللّه ورسوله . وجرى هذا مجرى المثل لحسن البيان بإخراج ما لا يقع به الإحساس إلى ما يقع .
« سَمِيعٌ »
لأقوالهم .
« عَلِيمٌ »
بضمائرهم . « 4 »
« لا إِكْراهَ » ؛
أي : لا يكره أحد على دينه إلّا بعد أن يبيّن له .
« بِالطَّاغُوتِ » .
هم الذين غصبوا آل محمّد صلوات اللّه عليهم حقّهم .
« بِالْعُرْوَةِ » .
يعني الولاية .
« لَا انْفِصامَ » ؛
أي : حبل لا انقطاع له . « 5 »
« بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقى » .
عن الصادق عليه السّلام : الإيمان . « 6 » وعن الكاظم عليه السّلام : ولايتنا أهل البيت . « 7 » عن الصادق عليه السّلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام من خطبة : أنا حبل اللّه المتين . وأنا عروة [ اللّه ] الوثقى . « 8 » [ 257 ]

[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 257 ]

اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِياؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُماتِ أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ ( 257 )
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 2 / 631 . ( 2 ) - يونس ( 10 ) / 99 . ( 3 ) - الكشّاف 1 / 303 . ( 4 ) - مجمع البيان 2 / 631 . ( 5 ) - تفسير عليّ بن إبراهيم 1 / 84 - 85 . ( 6 ) - الكافي 2 / 14 . ( 7 ) - نور الثقلين 1 / 263 ، عن المناقب . ( 8 ) - التوحيد / 165 .
عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 246 | السيد نعمة الله الجزائري / موسسه فرهنگى ضحى