الْمُتَّقِينَ » .
« 1 »
« وَلا شَفاعَةٌ »
أي لغير المؤمنين مطلقا . فأمّا المؤمنون فقد يشفع بعضهم لبعض ، ويشفع لهم أنبياؤهم كما قال :
« وَلا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضى »
« 2 » . « 3 »
« وَالْكافِرُونَ » ؛
أي : التاركون للزكاة
« هُمُ الظَّالِمُونَ » .
فقال :
« وَالْكافِرُونَ »
للتغليظ ؛ كما في آية الحجّ :
« وَمَنْ كَفَرَ » *
« 4 » مكان : ومن لم يحجّ . ولأنّه جعل ترك الزكاة من صفات الكفّار في قوله :
« وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ لا يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كافِرُونَ »
« 5 » . « 6 »
[ 255 ]
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 255 ]
اللَّهُ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَما خَلْفَهُمْ وَلا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلاَّ بِما شاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَلا يَؤُدُهُ حِفْظُهُما وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ ( 255 )
« اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ » ؛
أي : لا تحقّ العبادة لأحد إلّا هو .
« الْحَيُّ الْقَيُّومُ » :
القائم بتدبير خلقه .
« لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ » ؛
أي : نعاس
« وَلا نَوْمٌ »
ثقيل . أي لا يغفل عن الخلق ولا يسهو . « 7 »
عن الصادق عليه السّلام : إذا لقيت السبع ، فاقرأ في وجهه آية الكرسيّ وقل : عزمت عليك بعزيمة اللّه وعزيمة رسول اللّه وعزيمة سليمان بن داوود عليهم السّلام وعزيمة أمير المؤمنين والأئمّة من بعده عليهم السّلام أن تنحّيت عن طريقنا ولم تؤذنا ، فإنّا لا نؤذيك . « 8 »
وعنه عليه السّلام : إذا كان سمك البيت أكثر من ثمانية أذرع ، فهو محتضر تحضره [ الجنّ ] تكون فيه تسكنه . فإذا زاد على ثمان ، فليكتب على رأس الثمان آية الكرسيّ . « 9 »
وقال أمير المؤمنين عليه السّلام : إذا اشتكى أحدكم عينه ، فليقرأ آية الكرسيّ وليضمر في نفسه
هامش
( 1 ) - الزخرف ( 43 ) / 67 .
( 2 ) - الأنبياء ( 21 ) / 28 .
( 3 ) - مجمع البيان 2 / 624 .
( 4 ) - الحجّ ( 22 ) / 78 .
( 5 ) - فصّلت ( 41 ) / 6 .
( 6 ) - الكشّاف 1 / 299 .
( 7 ) - مجمع البيان 2 / 628 .
( 8 ) - بحار الأنوار 47 / 95 ، عن الخرائج والجرائح .
( 9 ) - الكافي 6 / 529 .