حولا ثمّ أخرجت بلا ميراث ، ثمّ نسختها آية الربع والثمن . فالمرأة ينفق عليها من نصيبها . وعنه عليه السّلام قال : نسختها :
« يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً »
« 1 » ونسختها آية المواريث . « 2 »
قرأ ابن كثير والكسائيّ : « وصية » بالرفع ، والباقون بالنصب . أمّا الرفع فعلى الابتداء والظرف خبره ؛ مثل سلام عليك . والنصب على معنى : وليوصوا وصيّة . « 3 »
« مَتاعاً » .
منصوب بيوصون ، إن أضمرت ، وإلّا فبالوصيّة .
« غَيْرَ إِخْراجٍ » .
بدل منه .
« فَإِنْ خَرَجْنَ »
عن منزل الأزواج .
« فِيما فَعَلْنَ »
كالزينة . وهذا يدلّ على أنّه لم يجب عليها ملازمة مسكن الزوج والحداد عليه وإنّما كانت مخيّرة بين الملازمة وأخذ النفقة وبين الخروج وتركها . « 4 »
[ 241 ]
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 241 ]
وَلِلْمُطَلَّقاتِ مَتاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ ( 241 )
« وَلِلْمُطَلَّقاتِ مَتاعٌ » .
قيل : لمّا نزلت :
« وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ »
- الآية - قال بعضهم : إن أحببت فعلت . وإن لم أرد ذلك لم أفعل . فنزلت . « 5 » هذه الآية دالّة على الوجوب . وقيل : إنّها على عمومها . وبه قال طائفة من العامّة حيث أوجب المتعة لكلّ مطلّقة . وهذا ، وإن ورد في أخبارنا ما يدلّ عليه ، إلّا أنّها محمولة على الاستحباب . ولا يجب المتعة عندنا إلّا لمن لم يدخل بها ولم يفرض لها مهر .
« لِلْمُطَلَّقاتِ مَتاعٌ » .
المراد المتعة ؛ لكنّ بعضهم أوّله بما يشمل الواجبة كما مرّ والمستحبّة في غيرها كالمطلّقة بعد الدخول سواء فرض لها مهر أم لم يفرض . « 6 »
[ 242 ]
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 242 ]
كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آياتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ( 242 )
هامش
( 1 ) - البقرة ( 2 ) / 234 .
( 2 ) - مجمع البيان 2 / 602 .
( 3 ) - مجمع البيان 2 / 601 .
( 4 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 128 .
( 5 ) - مجمع البيان 2 / 603 .
( 6 ) - تفسير النيسابوريّ 2 / 389 - 390 .