تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
صنعوا . « 1 » وقال كثير من المفسّرين : إنّ أولاد يعقوب كانوا أنبياء بأجمعهم . والذي يقتضيه مذهبنا أنّهم لم يكونوا أنبياء بأجمعهم . لأنّ ما وقع منهم من المعصية فيما فعلوه بيوسف لا خفاء به ، والنبيّ عندنا معصوم من القبائح . ويكون قوله :
« وَما أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ » *
من باب
« وَما أُنْزِلَ إِلَيْنا »
وأنّ المنزل على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله خاصّة . فيكون التنزيل على من كان نبيّا منهم . « 2 » فيما علّم أمير المؤمنين عليه السّلام أصحابه : إذا قرأتم :
« قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ »
فقولوا :
« آمَنَّا بِاللَّهِ »
حتّى تبلغوا إلى قوله :
« مُسْلِمُونَ » .
« 3 » عن الباقر عليه السّلام في قوله :
« آمَنَّا بِاللَّهِ وَما أُنْزِلَ إِلَيْنا »
قال : إنّما عنى بذلك عليّا وفاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام وجرت بعدهم في الأئمّة عليهم السّلام . « 4 »
« قُولُوا آمَنَّا » .
خطاب للمؤمنين . ويجوز أن يكون خطابا للكافرين . أي : قولوا ، لتكونوا على الحقّ . « 5 »
« وَما أُنْزِلَ إِلَيْنا » ؛
أي : القرآن .
« إِلى إِبْراهِيمَ » :
الصحف . وهي وإن أنزلت إلى إبراهيم لكنّهم لمّا كانوا متعبّدين بأحكامها فهي منزلة إليهم كما أنّ القرآن منزل إلينا .
« وَالْأَسْباطِ » :
جمع سبط . يريد به حفدة يعقوب ؛ فإنّهم حفدة إبراهيم وإسحاق . « 6 »
« وَما أُوتِيَ مُوسى » :
التوراة
« وَعِيسى » :
الإنجيل . أفردهما بالذكر مع دخولهما فيما أنزل إلى الأسباط ، لأنّ أمر التوراة والإنجيل بالإضافة إلى موسى وعيسى مغاير لما سبق . لأنّ كلّا منهما مستقلّ بالشريعة وناسخ لما تقدّمه ولأنّ النزاع وقع فيهما . « 7 »
« وَما أُوتِيَ النَّبِيُّونَ »
جملة المذكورين منهم وغير المذكورين
« مِنْ رَبِّهِمْ » ؛
أي : منزلا
هامش
( 1 ) - تفسير العيّاشيّ 1 / 62 . ( 2 ) - مجمع البيان 1 / 405 . ( 3 ) - الخصال / 629 ، ح 400 . ( 4 ) - الكافي 1 / 415 ، ح 19 . ( 5 ) - الكشّاف 1 / 195 . ( 6 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 89 - 90 . ( 7 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 90 ، ومجمع البيان 1 / 405 .