تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
قَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ » .
« 1 » وقوله :
« أَسْلِمْ »
معناه : استقم على الإسلام وأثبت على التوحيد . « 2 » [ 132 ]

[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 132 ]

وَوَصَّى بِها إِبْراهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى لَكُمُ الدِّينَ فَلا تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ( 132 )
« وَوَصَّى » .
قرأ أهل المدينة والشام : « وأوصى » بهمزة بين الواوين وتخفيف الصاد .
« وَوَصَّى بِها » ؛
أي : بالكلمة التي هي قوله :
« أَسْلَمْتُ » .
وقيل : كلمة الإخلاص : لا إله إلّا اللّه . أو : بالملّة . وإنّما خصّ البنين لأنّ إشفاقه عليهم أكثر . ويعقوب هو ابن إسحاق . وإنّما سمّي يعقوب لأنّه وعيصا كانا توأمين فتقدّم عيص وخرج يعقوب على أثره أخذا بعقبه . والمعنى : ووصّى يعقوب بنيه الاثني عشر :
« يا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى لَكُمُ الدِّينَ » ؛
أي : قالا جميعا : يا بنيّ إنّ اللّه اختار لكم دين الإسلام . فلا تتركوا الإسلام فيصادفكم الموت على تركه . « 3 »
« الدِّينَ » ؛
أي : دين الإسلام . « 4 » [ 133 ]

[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 133 ]

أَمْ كُنْتُمْ شُهَداءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قالَ لِبَنِيهِ ما تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي قالُوا نَعْبُدُ إِلهَكَ وَإِلهَ آبائِكَ إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ إِلهاً واحِداً وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ ( 133 )
« إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ » .
قال اليهود : إنّ يعقوب يوم مات أوصى بنيه باليهوديّة . فردّ اللّه عليهم القول . « 5 » عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السّلام . قال : سألته عن تفسير
« إِذْ قالَ لِبَنِيهِ »
إلى قوله :
« إِلهاً واحِداً »
قال : جرت في القائم عليه السّلام . « 6 »
هامش
( 1 ) - الأنعام ( 6 ) / 78 . ( 2 ) - مجمع البيان 1 / 397 - 398 . ( 3 ) - مجمع البيان 1 / 398 - 399 . ( 4 ) - الكشّاف 1 / 191 . ( 5 ) - مجمع البيان 1 / 399 . ( 6 ) - تفسير العيّاشيّ 1 / 400 .