تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
« أُمَّةٌ » ؛
يعني : إبراهيم وأولاده جماعة قد مضت .
« لَها ما كَسَبَتْ » :
لكلّ أجر عمله . والمعنى : انّ انتسابكم إليهم لا يوجب انتفاعكم بأعمالهم ، وإنّما انتفاعكم بموافقتهم . كما قال صلّى اللّه عليه وآله : لا يأتوني الناس بأعمالهم وتأتوني بأنسابكم .
وَلا تُسْئَلُونَ
أي : لا تؤاخذون بسيّئاتهم كما لا تثابون بحسناتهم . « 1 » [ 135 ]

[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 135 ]

وَقالُوا كُونُوا هُوداً أَوْ نَصارى تَهْتَدُوا قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً وَما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ( 135 )
« وَقالُوا » .
النزول : عن ابن عبّاس : انّ عبد اللّه بن صوريا وجماعة من اليهود والنصارى وأهل نجران خاصموا أهل الإسلام ، كلّ فرقة تزعم أنّها أحقّ من غيرها . فقالت اليهود : نبيّنا موسى أفضل الأنبياء . وكتابنا التوراة أفضل الكتب . وكذلك قالت النصارى في نبيّهم وكتابهم . وكلّ فريق منهما قالوا للمؤمنين : كونوا على ديننا . فأنزل اللّه هذه الآية . « 2 »
« تَهْتَدُوا » .
جواب الأمر .
« حَنِيفاً » :
مائلا من الباطل إلى الحقّ . حال من المضاف أو المضاف إليه .
« وَما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ » .
تعريض بأهل الكتاب وغيرهم ؛ فإنّهم يدّعون اتّباعه وهم مشركون . « 3 » [ 136 ]

[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 136 ]

قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَما أُنْزِلَ إِلَيْنا وَما أُنْزِلَ إِلى إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْباطِ وَما أُوتِيَ مُوسى وَعِيسى وَما أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ ( 136 ) عن سدير ، عن الباقر عليه السّلام قال : قلت له : أكان ولد يعقوب أنبياء بأجمعهم ؟ قال : لا ولكنّهم كانوا أسباطا أولاد الأنبياء ولم يكونوا يفارقوا الدنيا إلّا سعداء تابوا وتذكّروا ما
هامش
( 1 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 89 . ( 2 ) - مجمع البيان 1 / 402 - 403 . ( 3 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 89 .