تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
عن الصادق عليه السّلام : المراد بالأمّة بنو هاشم خاصّة . « 1 » وعنه عليه السّلام . أنّ تلك الأمّة من ذرّيّة إبراهيم وإسماعيل من سكّان الحرم وممّن لم يعبدوا غير اللّه قطّ ، الذين وجبت لهم دعوة إبراهيم وإسماعيل من أهل المسجد الذين أخبر عنهم في كتابه أنّه أذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيرا . « 2 »
« وَأَرِنا » .
ابن كثير بإسكان الراء كلّ القرآن ، تشبيها بكبد وفخذ . وقرأ أبو عمرو باختلاس كسرة الراء من غير إشباع كلّ القرآن ، والباقون بالكسر ؛ وهو الاختيار ، لأنّها كسرة الهمزة حوّلت إلى الراء ، إذ أصله أرإنا ، ففي حذف الكسرة إبطال للدلالة على الهمزة . « 3 » و
« أَرِنا » .
من رأى بمعنى أبصر وعرف ، ولذا لم يتجاوز مفعولين . أي : بصّرنا متعبّداتنا في الحجّ كالميقات والإحرام ووقوف عرفة إلى غير ذلك . وقيل : المراد مواضع الذبح . « 4 » [ 129 ]

[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 129 ]

رَبَّنا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولاً مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ( 129 )
« وَابْعَثْ » .
جملة معطوفة على
« تُبْ » .
« مِنْهُمْ » .
هو نبيّنا صلّى اللّه عليه وآله ؛ لقوله : أنا دعوة أبي إبراهيم وبشارة عيسى . « 5 »
« يَتْلُوا عَلَيْهِمْ » :
يبلغهم ما يوحى إليه من دلائل وحدانيّتك وصدق أنبيائك .
« وَالْحِكْمَةَ » :
الشريعة وبيان الأحكام .
« وَيُزَكِّيهِمْ » :
يطهّرهم من الشرك وسائر الأرجاس . « 6 »
« أَنْتَ الْعَزِيزُ »
القادر على إجابتنا .
« الْحَكِيمُ »
العالم بما هو أصلح لنا . « 7 » [ 130 ]

[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 130 ]

وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْراهِيمَ إِلاَّ مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ وَلَقَدِ اصْطَفَيْناهُ فِي الدُّنْيا وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ ( 130 )
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 1 / 393 . ( 2 ) - الكافي 5 / 13 ، ح 1 . ( 3 ) - مجمع البيان 1 / 392 . ( 4 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 87 ، ومجمع البيان 1 / 393 . ( 5 ) - مجمع البيان 1 / 394 . ( 6 ) - الكشّاف 1 / 189 . ( 7 ) - مجمع البيان 1 / 395 .
عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 128 | السيد نعمة الله الجزائري / موسسه فرهنگى ضحى