تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
« وَإِسْماعِيلُ » .
كان يناوله أو ينوبه .
« السَّمِيعُ »
لدعائنا
« الْعَلِيمُ »
بنيّاتنا . « 1 » هل كان للبيت قواعد قبل إبراهيم ؟ فيه خلاف . فقال ابن عبّاس : قد كان آدم بناه ثمّ عفي أثره فجدّده إبراهيم . وهو المرويّ عن أبي جعفر عليه السّلام . وقال مجاهد : بل أنشأه إبراهيم بأمر اللّه إيّاه . وروي عن الباقر عليه السّلام : انّ اللّه وضع تحت العرش البيت المعمور كعبة للملائكة يطوفون حوله . وبعث ملائكة فقال : ابنوا في الأرض بيتا بمثاله وقدره . وأمر من في الأرض أن يطوفوا به . « 2 » [ 128 ]

[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 128 ]

رَبَّنا وَاجْعَلْنا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ وَأَرِنا مَناسِكَنا وَتُبْ عَلَيْنا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ( 128 )
« وَتُبْ عَلَيْنا »
ما فرط منّا من الصغائر . كذا في الكشّاف . « 3 » وقال القاضي : أرادا ما فرط منهما سهوا . « 4 » والأوّل مبنيّ على أصول المعتزلة ، والثاني على قواعد الأشاعرة . ونحن لم نجوّز الذنوب على الأنبياء مطلقا . والجواب عن هذا بما قاله الطبرسيّ إمّا بأنّ معناه : ارجع إلينا بالمغفرة والرحمة ، أو أنّهما قالا هذه الكلمة على وجه الانقطاع إلى اللّه ليقتدي بهما الناس فيها ، أو لأنّهما سألا التوبة لظلمة ذرّيّتهما . « 5 » أقول : وسيأتي تحقيق معنى ذنوب المعصومين ومعنى توبتهم منها .
« رَبَّنا » .
أي يقولان هذه الكلمة . « 6 »
« مُسْلِمَيْنِ لَكَ » .
أي في مستقبل عمرنا ، كما جعلتنا مسلمين فيما مضى بالألطاف . وقيل : مخلصين لك لا نعبد إلّا إيّاك .
« وَمِنْ ذُرِّيَّتِنا » .
أي : واجعل من أولادنا . ومن للتبعيض . وإنّما خصّ البعض لأنّ اللّه أعلم إبراهيم أنّ في ذرّيّته من لا ينال عهده من الظلم .
« وَمِنْ ذُرِّيَّتِنا » .
هامش
( 1 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 87 . ( 2 ) - التبيان 1 / 462 - 463 . ( 3 ) - الكشّاف 1 / 188 . ( 4 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 87 . ( 5 ) - مجمع البيان 1 / 394 . ( 6 ) - الكشّاف 1 / 187 .