تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير روح البيان — صفحة 468

مساهمون:

ص٤٦٨
سراج من نار يظهر بين أكتافهم حتى ينجم من صدورهم . وفي لفظ شهاب من نار يقع على نياط قلب أحدهم فيهلكه
وَما نَقَمُوا
قال في القاموس نقم الأمر كرهه اى وما كرهوا وما عابوا وما أنكروا شيأ من الأشياء
إِلَّا أَنْ أَغْناهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ
سبحانه وتعالى وذلك انهم كانوا حين قدم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم المدينة في غاية ما يكون من شدة العيش لا يركبون الخيل ولا يحوزون الغنيمة فآثروا بالغنائم اى استغنوا وكثرت أموالهم وقتل للجلاس مولى فامر رسول اللّه بديته اثنى عشر ألف درهم فاستغنى * قال سعدى چبلى يجوز ان يكون زيادة الألفين شنقا اى تكر مالانهم كانوا يعطون الدية ويتكرمون بزيادة عليها ويسمونها شنقا انتهى وهذا الكلام من قبيل قولهم مالي عندك ذنب الا إحساني إليك اى ان كان ثمة ذنب فهذا هوتهكم بهم وتوبيخ وقيل الضمير في أغناهم للمؤمنين اى غاظهم اغناؤه للمؤمنين كذا قال ابن عبد السلام
فَإِنْ يَتُوبُوا
عماهم عليه من الكفرة والنفاق
يَكُ
ذلك التوب
خَيْراً لَهُمْ
في الدارين قيل لما تلاها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال جلاس يا رسول اللّه لقد عرض اللّه على التوبة واللّه لقد قبلت وصدق عامر بن قيس فتاب جلاس وحسنت توبته
وَإِنْ يَتَوَلَّوْا
اى استمروا على ما كانوا عليه من التولي والاعراض عن الدين
يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ عَذاباً أَلِيماً فِي الدُّنْيا
بالقتل والأسر والنهب وغير ذلك من فنون العقوبات
وَالْآخِرَةِ
بالنار وغيرها من أفانين العقاب
وَما لَهُمْ فِي الْأَرْضِ
مع سعتها وتباعد أقطارها وكثرة أهلها المصححة لوجدان ما نفى بقوله تعالى
مِنْ وَلِيٍّ
[ دوستى كه دست گيرد ]
وَلا نَصِيرٍ
[ ونه يارى كه عذاب ايشان باز دارد ] اى ينقذهم من العذاب بالشفاعة والمدافعة فالعاصى لا ينجو من العذاب وان كان سلطانا ذا منعة الا بالاستغفار من الذنوب واخلاص التوحيد والتوجه إلى علام الغيوب - حكى - عن محمد بن جعفر أنه قال كنت مع الخليفة في زورق فقال الخليفة انا واحد وربى واحد فقلت له اسكت يا أمير المؤمنين لو قلت ما قلت مرة أخرى لنغرق جميعا قال لم قلت لأنك لست بواحد انما أنت اثنان الروح والجسد من الاثنين الأب والأم في الاثنين الليل والنهار بالاثنين الطعام والشراب مع الاثنين الفقر والعجز والواحد هو اللّه الذي لا إله إلا هو * وقال حكيم لأصحاب الجنة ثلاثة أشياء يدخلون بها الجنة قول لا اله الا اللّه محمد رسول اللّه والاستغفار من الذنوب والندم عليها وتحميد اللّه تعالى في الدنيا وان أول ما يقولون إذا دخلوا الجنة الحمد للّه الذي اذهب عنا الحزن اى حزن القبر والكتاب والنيران ان ربنا لغفور للذنوب والمعصية شكور لقليل العمل والطاعة وفي الحديث ( أمرت ان أقاتل الناس حتى يقولوا لا اله الا اللّه : قال المولى الجامي قدس سره
دلت آيينهء خداى نماست * روى آيينهء تو تيره چراست
صيقلىوار صيقلى ميزن * باشد آيينهء آت شود روشن
صيقل آن اگر نهء آگاه * نيست جز لا اله الا اللّه
وفي قوله
يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ ما قالُوا وَلَقَدْ قالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلامِهِمْ
إشارة إلى أن بعض المريدين عند استيلاء النفوس وغلبة هواها وظفر الشيطان بهم شأنهم ان