خير فيه . والتناجى [ با يكديگر راز كردن ] يقال نجاه نجوى وناجاه مناجاة ساره والنجوى السر كالنجى
وَأَنَّ اللَّهَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ
فلا يخفى عليه شئ من الأشياء فكيف يجترئون على ما هم عليه من النفاق والعزم على الأخلاف مكن انديشهء عصيان چو ميدانى كه ميداند * مبين در روى اين وآن چو ميدانى كه مىبيند * وفي الآيات إشارات * منها ان من نذر نذرا فيه قربة نحو ان يقول إن رزقني اللّه ألف درهم فعلى ان تصدق بخمسائة لزمه الوفاء به ومن نذر ما ليس بقربة أو بمعصية كقوله نذرت ان ادخل الدار أو قال للّه على أن اقتل فلانا اليوم فحنث يلزمه الكفارة وهي عتق رقبة أو اطعام عشرة مساكين أو كسوتهم فالواجب واحد من هذه الثلاثة والعبد مخير فيه فان عجز عن أحد هذه الأشياء الثلاثة صام ثلاثة أيام متتابعات وان علق النذر بشرط يريد وجوده نحو ان يقول إن قدم فلان أو ان قدمت من سفري أو ان شفى اللّه من مريضى أو قضى ديني فلله على صيام أو صدقة أو ان ملكت عبدا أو هذا العبد فعلى ان اعتقه يلزمه الوفاء بما نذر لأنه نذر بصيغة وليس فيه معنى اليمين وان علقه بشرط لا يريد وجوده كقوله ان كلمت فلانا أو دخلت الدار فعلى صوم سنة يجزئه كفارة يمين والمنذور إذا كان له أصل في الفروض اى واجب من جنسه لزم الناذر كالصوم والصلاة والصدقة والاعتكاف وما لا أصل له في الفروض فلا يلزم الناذر كعيادة المريض وتشييع الجنازة ودخول المسجد وبناء القنطرة والرباط والسقاية وقرآة القرآن ونحوها والأصل فيه ان إيجاب العبد معتبر بايجاب اللّه تعالى تحصيلا للمصلحة المعلقة بالنذر والنذر الغير المعلق لا يختض بزمان ومكان ودرهم وفقير بخلاف المعلق فلو قال الناذر على أن أتصدق في هذا اليوم بهذا الدرهم على هذا الفقير فتصدق غدا بدرهم آخر على غيره أجزأه عندنا ولا يجزئه عند زفر * واعلم أن المساجد الثلاثة المسجد الحرام ومسجد الرسول والمسجد الأقصى لكونها أبنية الأنبياء عليهم السلام لها فضيلة تامة ولهذا قال الفقهاء لو نذر ان يصلى في أحد هذه الثلاثة تعين بخلاف سائر المساجد فان من نذر ان يصلى في أحدها له ان يصلى في الآخر * ومنها ان النفاق عبارة عن الكذب وخلف الوعد والخيانة إلى ما ائتمن كما أن الايمان عبارة عن الصدق وملازمة الطاعة لان اللّه تعالى خلق الصدق فظهر من ظله الايمان وخلق الكذب فظهر من ظله الكفر والنفاق وفي الحديث ( ثلاث من كن فيه فهو منافق وان صام وصلى وزعم أنه مسلم إذا حدث كذب وإذا وعد اخلف وإذا ائتمن خان ) يعنى من يحدث عالما بأنه كذب وتعهد عازما على عدم الوفاء وينتظر الأمانة للخيانة ولعل هذا يكون في حق من اعتاد بهذه الخصال لا في حق من ندرت منه كما هو مذهب البخاري وبعض العلماء ومذهب الجمهور على أن هذه الخصال خصال المنافقين وصاحبها شبيه لهم فاطلاق اسم المنافق عليه على سبيل التجوز تغليظا كما أن اللّه تعالى قال ومن كفر مكان ومن لم يحج لكمال قبحه * قال صاحب التحفة ليس الغرض ان آية المنافق محصورة في الثلاث بل من ابطن خلاف ما اظهر فهو من المنافقين * واعلم أن المنافقين صنفان صنف معلنوا الإسلام ومسروه في بدء الأمر وذلك