تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير روح البيان — صفحة 465

مساهمون:

ص٤٦٥
يكى مىخواهد از تو جنت وحور * يكى خواهد كه از دوزخ شود دور
وليكن ما نخواهيم اين وآن جست * مراد ما همين خشنودى تست
چو تو خشنود كردى در دو عالم * همين مقصود بس واللّه اعلم
: قال الحافظ
صحبت حور نخواهم كه بود عين قصور * با خيال تو اگر با دگرى پردازم
- روى - انه تعالى يقول لأهل الجنة ( هل رضيتم فيقولون ما لنا لا نرضى وقد أعطيتنا ما لم تعط أحدا من خلقك فيقول انا أعطيكم أفضل من ذلك فيقولون وأي شئ أفضل من ذلك فيقول أحل عليكم رضواني فلا أسخط عليكم ابدا )
ذلِكَ
المذكور من النعيم والرضى
هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ
دون ما يعده الناس فوزا من حظوظ الدنيا فإنها مع قطع النظر عن فنائها وتغيرها وتنغضها وتكدرها ليست بالنسبة إلى أدنى شئ من نعيم الآخرة الا بمثابة جناح البعوض قال عليه السلام ( لو كانت الدنيا تزن عند اللّه جناح بعوضة ما سقى الكافر منها شربة ماء ) قال يحيى بن معاذ الدنيا دار خراب وأخرب منها قلب من يعمرها والآخرة دار عمران واعمر منها قلب من يطلبها * وقال أيضا في الدنيا جنة من دخلها لم يشتق إلى الجنة قيل وما هي قال معرفة اللّه تعالى وهي الجنة المعنوية * قال أبو يزيد البسطامي حلاوة المعرفة الإلهية خير من جنة الفردوس وأعلى عليين لو فتحوا لي أبواب الجنان الثماني وأعطوني الدنيا والآخرة لم تعدل أنينا وقت السحر * فعلى العاقل الاجتهاد والتوجه إلى الحضرة العليا والاعراض عن الدنيا والفوز بالمطلب الأعلى والمقصد الأسنى نسأل اللّه الدخول إلى حرم الوصول
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ
اعلم أن اللّه تعالى خاطب الأنبياء عليهم السلام بأسمائهم الشريفة مثل يا آدم ويا نوح ويا موسى ويا عيسى وخاطب نبينا صلى اللّه تعالى وسلم بالألقاب الشريفة مثل أيها النبي ويا أيها الرسول وذلك يدل على علو جنابه عليه السلام مع أن كثرة الألقاب والأسماء تدل على شرف المسمى أيضا * قال أبو الليث في آخر سورة النور عند قوله تعالى
لا تَجْعَلُوا دُعاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضاً
اى لا تدعوا محمدا صلى اللّه عليه وسلم باسمه ولكن وقروه وعظموه فقولوا يا رسول اللّه ويا نبي اللّه ويا أبا القاسم * وفي الآية بيان توقير معلم الخير فامر اللّه تعالى بتوقيره وتعظيمه . وفيه معرفة حق الأستاذ . وفيه معرفة حق أهل الفضل اه * أقول ولذا يطلق على أهل الإرشاد عند ذكرهم ألفاظ دالة على تعظيمهم على أي لغة كانت لأنه إذا ورد النهى عن التصريح بأسماء الآباء الصورية لكونه سوء أدب فما ظنك بتصريح أسماء الآباء المعنوية : والمعنى يا أيها المبلغ عن اللّه والمخبر أو يا صاحب علو المكانة والزلفى لان لفظ النبي ينبئ عن الانباء والارتفاع
جاهِدِ الْكُفَّارَ
اى المجاهرين منهم بالسيف والجهاد عبارة عن بذل الجهد في صرف المبطلين عن المنكر وإرشادهم إلى الحق
وَالْمُنافِقِينَ
بالحجة وإقامة الحدود فإنهم كانوا كثيرى التعاطي للأسباب الموجبة للحدود ولا تجوز المحاربة معهم بالسيف لان شريعتنا تحكم بالظاهر وهم يظهرون الإسلام وينكرون الكفر
وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ
اى على الفريقين جميعا في ذلك وأعنف بهم ولا ترفق
تفسير روح البيان — صفحة 465 | الشيخ اسماعيل حقي البروسوي