تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير روح البيان — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧
وحده وهو من تمام الكلام المأمور به ويجوز ان يكون ابتداء كلام من اللّه تعالى
فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ
التوكل تفويض الأمر إلى اللّه تعالى والرضى بما فعله وان كان ذلك بعد ترتيب المبادي العالية والمعنى ان حق العبد ان يتوكل على مولاه ويبتغى رضوانه ويعتقد انه لن يصيبه شئ من الأشياء الا ما قدر له
پير ما گفت خطا بر قلم صنع نرفت * آفرين بر نظر پاك خطا پوشش باد
وفي الحديث ( ان العبد لا يبلغ حقيقة الايمان حتى يعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه وما اخطأه لم يكن ليصيبه )
قُلْ
للمنافقين
هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنا
التربص التمكث مع انتظار مجيىء شئ خيرا كان أو شرا والباء للتعدية واحدى التاءين محذوفة إذ الأصل تتربصون . والمعنى ما تنتظرون بنا
إِلَّا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ
اى العاقبتين اللتين كل واحدة منهما من حسنى العواقب وهما النصر والشهادة وهذا نوع بيان لما أبهم في الجواب الأول وكشف لحقيقة الحال باعلام ان ما يزعمونه مضرة للمسلمين من الشهادة انفع مما يعدونه منفعة من النصر والغنيمة . والمعنى فما تفرحون الا بما نلنا مما هو أحسن العواقب وحرمانكم من ذلك فأين أنتم من التيقظ والعمل بالحزم كما زعمتم وفي الحديث ( يضمن اللّه لمن خرج في سبيله لا يخرج الا ايمانا باللّه وتصديقا برسوله ان يدخله الجنة أو يرجعه إلى منزله الذي خرج منه نائلا ما نال من اجر أو غنيمة )
دولت اگر مدد دهد دامنش آورم بكف * گر بكشد زهى طرب ور بكشد زهى شرف
وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ
أحد السوأيين من العواقب
أَنْ يُصِيبَكُمُ اللَّهُ
[ آنكه برساند خداى تعالى بشما ]
بِعَذابٍ مِنْ عِنْدِهِ
كما أصاب من قبلكم من الأمم المهلكة من الصيحة والرجفة والخسف وكون العذاب من عند اللّه عبارة عن عدم كونه بأيدي العباد
أَوْ
بعذاب
بِأَيْدِينا
وهو القتل بسبب الكفر
فَتَرَبَّصُوا
الفاء فصيحة اى إذا كان الأمر كذلك فتربصوا بنا ما هو عاقبتنا
إِنَّا مَعَكُمْ مُتَرَبِّصُونَ
ما هو عاقبتكم فإذا القى كل منا ومنكم ما يتربصه لا تشاهدون الا ما يسرنا ولا نشاهد الا ما يسوؤكم وفي الحديث ( مثل المؤمن مثل السنبلة تحركها الريح فتقوم مرة وتقع أخرى ومثل الكافر مثل الأرزة لا تزال قائمة حتى تنقعر ) أي تنقطع يقال قعر الشجرة قلعها من أصلها فانقعرت . والأرزة شجر يشبه الصنوبر يكون بالشام وبلاد الأرمن وقيل هو شجر الصنوبر : يعنى [ مؤمن را عيش خوش نبود شادى با غم ونعمت با شدت ودرستى با بيمارى وچنين بسيار بماند وكافر تن درست ودل خوش بود لكن بيك كرت بسر اندر آيد وهلاك شود ] وفي الحديث ( من أهان لي وليا فقد بارزني بالمحاربة ) يعنى ان الولي وهو المؤمن المطيع ينصر اللّه تعالى فيكون اللّه ناصره فمن عادى من كان اللّه ناصره فقد بارز بمحاربة اللّه وكل كافر ومنافق فهو مهين الأولياء واهانتهم بذر محصوله الهلاك والاستئصال وفي المثنوى
قصهء عاد وثمود از بهر چيست * تا بدانى كانبيا را ناز كيست
اين نشان خسف وقذف وصاعقه * شد بيان عز نفس ناطقه
جمله حيوانرا پى انسان بكش * جمله انسان را بكش از بهرهش
هش چه باشد عقل كل هوشمند * هوش جزئي هش بود اما نژند