تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير روح البيان — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
لا تصحب الكسلان في حالاته * كم صالح بفساد آخر يفسد
عدوى البليد إلى الجليد سريعة * والجمر يوضع في الرماد فيخمد
: وفي المثنوى كر هزاران طالبند ويك ملول * از رسالت باز مىماند رسول كي رسانند آن امانت را بتو * تا نباشى پيششان راكع دو تو
فَلا تُعْجِبْكَ
الاعجاب استحسان على وجه التعجب من حسنه * قال الكاشفي [ پس بايد كه ترا بشكفت نيارد خطاب بآن حضرتست ومراد امت‌اند مؤمنانرا ميفرمايد كه متعجب نگردانند شما را ]
أَمْوالُهُمْ
اى أموال المنافقين
وَلا أَوْلادُهُمْ
فان ذلك وبال عليهم واستدراج لهم كما قال
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِها فِي الْحَياةِ الدُّنْيا
ضمير بها راجع إلى الأموال دون الأولاد . والمعنى ليعذبهم بالتعب في جمعها والوجل في حفظها والكره في إنفاقها ويجوز ان يرجع إليهما معا بناء على أن الأولاد أيضا أسباب للتعذيب الدنيوي من حيث إنهم ان عاشوا يبتلى أصولهم بمتاعب تربيتهم وتحصيل أسباب معاشهم من المآكل والمشارب والملابس وان ماتوا يبتلى أصولهم بحسرة فراقهم فان من أحب شيأ كان تألمه على فراقه شديدا * يقول الفقيران قلت إن المؤمن والكافر يشتركان في هذا التعب والحسرة فما معنى تخصيص الكافر اى المنافق قلت نعم الا ان المؤمن أخف حالا لايمانه وأمله ثواب الآخرة وصبره على الشدائد فيكون التعذيب بتربية الأولاد وحسرة فراقهم كلا تعذيب بالنسبة اليه
وَتَزْهَقَ
أصل الزهوق خروج الشيء بصعوبة
أَنْفُسُهُمْ وَهُمْ كافِرُونَ
اى فيموتوا كافرين مشتغلين بالتمتع عن النظر في العاقبة فيكون ذلك لهم نقمة لا نعمة [ نه مال ايشانرا دست گيرد ونه فرزند بفرياد رسد ] وفي إرادة اللّه زهوق أنفسهم على الكفر لينالوا وباله إشارة إلى جواز الرضى بكفر الغير وموته عليه إذا كان شريرا مؤذيا ينتقم اللّه منه اى من غير استحسان واستجازة كما قال الفقهاء إذا دعا على ظالم أماتك اللّه على الكفر أو قال سلب اللّه عنك الايمان أو دعا عليه بالفارسية [ خدا جان تو بكافرى بستاند ] فهذا لا يكون كفرا إذا كان لا يستحسنه ولا يستجيزه ولكن تمنى ان يسلب اللّه الايمان منه حتى ينتقم اللّه منه على ظلمه وإيذائه الخلق * واعلم أن الطاعة في العبودية بثلاثة أنواع بالمال والبدن والقلب اما بالمال فهو الانفاق في سبيل اللّه وفي الحديث ( من جهز غازيا ولو بسلك إبرة غفر اللّه له ما تقدم من ذنبه وما تأخر ومن جهز غازيا ولو بدرهم أعطاه اللّه سبعين درجة في الجنة من الدر والياقوت ) وعن أبي هريرة رضى اللّه عنه ان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم اتى بفرس يجعل كل خطوة منه أقصى بصره فسار ومعه جبريل فأتى على قوم يزرعون في يوم ويحصدون في يوم كلما حصدوا عاد كما كان فقال ( يا جبرائيل من هؤلاء ) قال هؤلاء المجاهدون في سبيل اللّه تضاعف لهم الحسنة بسبعمائة ضعف وما أنفقتم من شئ فهو يخلفه واما بالبدن فهو القيام بالأوامر والنواهي والسنن والآداب المستحسنة المستحبة واما بالقلب فهو الايمان والصدق والإخلاص في النية فالطاعة بالمال والبدن لا تقبل عند إعواز طاعة القلب كطاعة المنافقين وطاعة القلب عند إعواز الطاعة