كل شئ سواه تصل اليه وليس الا المساجد والخراب والمقابر فقام وهو يقول واللّه لا سلكت الا أصعب الطرق وولى خارجا فلما كان بعد أيام اقبل إلى غلمان كثير فقالوا ما فعل احمد ابن يزيد الكاتب فقلت لا اعرف الا رجلا جاءني من صفته كذا وكذا وجرى لي معه كذا وكذا ولا اعلم حاله فقالوا باللّه عليك متى عرفت حاله فعرفنا ودلنا على داره فبقيت سنة لا اعرف حاله ولا اعرف له خبرا فبينا انا ذات ليلة بعد العشاء الأخيرة جالس في بيتي إذا بطارق يطرق الباب فأذنت له في الدخول فإذا بالفتى عليه قطعة من كساء في وسطه وأخرى على عاتقه ومعه زنبيل فيه نوى فقبل بين عيني وقال يا سري أعتقك اللّه من النار كما أعتقتني من رق الدنيا فاومأت إلى صاحبي ان امض إلى أهله فأخبرهم فمضى فإذا زوجته قد جاءت ومعها ولده وغلمانه فدخلت والقت الولد في حجره وعليه حلى وحلل وقالت له يا سيدي ارملتنى وأنت حي وأيتمت ولدك وأنت حي قال السرى فنظر الىّ فقال يا سري ما هذا وفاء ثم اقبل عليها وقال واللّه انك لثمرة فؤادي وحبيبة قلبي وان هذا ولدي لاعز الخلق على غير أن هذا السرى أخبرني ان من أراد اللّه قطع كل ما سواه ثم نزع ما على الصبى وقال ضعي هذا في الأكباد الجائعة والأجساد العارية وقطع قطعة من كسائه فلف فيها الصبى فقالت المرأة لا أرى ولدي في هذه الحالة وانتزعته منه فحين رآها قد اشتغلت به نهض وقال ضيعتم على ليلتي بيني وبينكم اللّه وولى خارجا وضجت الدار بالبكاء فقالت إن عاد يا سري وسمعت له خيرا فاعلمنى فقلت ان شاء اللّه فلما كان بعد أيام أتتني عجوز فقالت يا سري بالشونيزية غلام يسألك الحضور فمضيت فإذا به مطروح تحت رأسه لبنة فسلمت عليه ففتح عينيه وقال يا سري ترى تغفر تلك الجنايات فقلت نعم قال أيغفر لمثلى قلت نعم قال انا غريق قلت هو منجى الغرقى قال علىّ مظالم فقلت في الخبر انه يؤتى بالتائب يوم القيامة ومعه خصومه فيقال لهم خلوا عنه فان اللّه تعالى يعوضكم فقال يا سري معي دراهم من لقط النوى إذا أنا مت فاشتر ما احتاج اليه وكفنى ولا تعلم أهلي لئلا يغيروا كفنى بحرام فجلست عنده قليلا ففتح عينيه وقال لمثل هذا فليعمل العاملون ثم مات فأخذت الدراهم فاشتريت ما يحتاج اليه ثم سرت نحوه فإذا الناس يهرعون فقلت ما الخبر فقيل مات ولى من أولياء اللّه نريد ان نصلى عليه فجئت فغسلته ودفناه فلما كان بعد مدة وفد أهله يستعملون خبره فأخبرتهم بموته فأقبلت امرأته باكية فأخبرتها بحاله فسألتني ان أريها قبره قلت أخاف ان تغيروا أكفانه قالت لا واللّه فاريتها القبر فبكت وأمرت بإحضار شاهدين فاحضرا فأعتقت جواريها ووقفت عقارها وتصدقت بمالها لزمت قبره حتى ماتت رحمة اللّه عليهما
فداى دوست نكرديم عمر ومال دريغ * كه كار عشق ز ما اين قدر نمىآيد
وَأَعِدُّوا
[ وآماده سازيد اى مؤمنان ]
لَهُمْ
اى لقتال الكفار وهيئوا لحرابهم
مَا اسْتَطَعْتُمْ
اى ما استطعتموه حال كونه
مِنْ قُوَّةٍ
من كل ما يتقوى به في الحرب كائنا ما كان من خيل وسلاح وقسى وغيرها . والحصر المستفاد من تعريف الطرفين في قوله عليه السلام ( ألا ان القوة الرمي ) من قبيل حصر الكمال لان الرمي أكمل افراد ما يتقوى به في الحرب - روى - ان سعد بن أبي وقاص رضى اللّه عنه رمى يوم أحد الف سهم ما منها