تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير روح البيان — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
طهورا ] . وعند المضمضة [ اللهم اسقني من حوض نبيك كأسا لا أظمأ بعدها ابدا اللهم اعني على ذكرك وشكرك وتلاوة كتابك ] . وعند الاستنشاق [ اللهم لا تحرمني من رائحة نعيمك وجنانك ] أو يقول [ اللهم أرحني رائحة الجنة ولا ترحنى رائحة النار ] . وعند غسل الوجه [ اللهم بيض وجهي يوم تبيض وجوه وتسود وجوه ] أو يقول [ اللهم بيض وجهي بنورك يوم تبيض وجوه أوليائك ولا تسود وجهي بذنوبي يوم تسود وجوه أعدائك ] . وعند غسل اليد اليمنى [ اللهم أعطني كتابي بيميني وحاسبنى حسابا يسيرا ] وعند غسل اليد اليسرى [ اللهم لا تعطني كتابي بشمالي ولا من وراء ظهري ] . وعند مسح الرأس [ اللهم حرم شعري وبشرى على النار وأظلني تحت ظل عرشك يوم لا ظل الا ظلك اللهم غشني برحمتك وانزل على من بركاتك ] . وعند مسح الأذنين [ اللهم اجعلني من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه ] . وعند مسح رقبته [ اللهم أعتق رقبتي من النار ] . وعند غسل الرجل اليمنى [ اللهم ثبت قدمي على الصراط يوم تزل فيه الاقدام ] . وعند غسل الرجل اليسرى [ اللهم اجعل لي سعيا مشكورا وذنبا مغفورا وعملا مقبولا وتجارة لن تبور ] ويقول بعد الفراغ [ اشهد ان لا اله الا اللّه وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين واجعلني من عبادك الصالحين الذين أنعمت عليهم واجعلني من الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون ] . والحكمة في تخصيص الأعضاء الأربعة في الوضوء ان آدم عليه السلام لما توجه إلى الشجرة بالوجه وتناولها باليد ومشى إليها بالرجل ووضع يده على رأسه امره بغسل هذه الأعضاء تكفيرا للخطايا وقد جاء في الحديث ( ان العبد إذا غسل وجهه خرجت خطاياه حتى تخرج من تحت أشفار عينيه ) وكذلك في بقية الأعضاء . وقيل خص بغسل هذه الأعضاء الأمة المحمدية ليكونوا غرا محجلين بين الأمم كما روى أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم اتى المقبرة فقال ( السلام عليكم دار قوم مؤمنين وانا ان شاء اللّه بكم لاحقون وددت انا قد رأينا إخواننا ) قالوا أو لسنا اخوانك يا رسول اللّه قال ( أنتم أصحابي وإخواننا الذين يأتون بعد ) قالوا كيف تعرف من يأتون بعد من أمتك يا رسول اللّه فقال ( أرأيتم لو أن رجلا له خيل غر محجلة بين اظهر خيل دهم بهم ألا يعرف خيله ) قالوا بلى يا رسول اللّه قال ( فإنهم يأتون يوم القيامة غرا محجلين من الوضوء وانا فرطهم على الحوض ) . واعلم أن النبي صلى اللّه عليه وسلم صلى الصلوات الخمس يوم الفتح بوضوء واحد فقال عمر رضى اللّه عنه صنعت شيأ لم تكن تصنعه فقال عليه السلام ( عمدا فعلته يا عمر ) يعنى بيانا للجواز غير أنه يستحب تجديد الوضوء لكل فرض وفي الحديث ( من توضأ على طهر كتب اللّه له عشر حسنات ) وللتجديد اثر ظاهر في تنوير الباطل . وكان بعض أهل اللّه يتوضأ عند الغيبة والكذب والغضب لظهور غلبة النفس وتصرف الشيطان فالوضوء هو النور الذي به تضمحل ظلمات النفس والشيطان . وكان على وجه بعضهم قرح لم يندمل اثنتي عشرة سنة لضرر الماء له . وكان مع ذلك لم يدع تجديد الوضوء عند كل فريضة . ونزل في عين بعضهم ماء اسود فقال الكحال لا بد من ترك الوضوء أياما والا فلا يعالج فاختار ذهاب