تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير روح البيان — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
لهم قولا معروفا في التشويق وارشاد الطريق والحث على الطلب والتوجه إلى الحق والاعراض عن الدنيا وتقرير هو انها على اللّه وخسارة أهلها وعزة أهل اللّه في الدارين وكمال سعادتهم في المنزلين فإذا وقفت على هذا فاجتهد حتى لا تحرم من ميراثه الحقيقة ونصيب المعرفة ونعم ما قيل
ميراث پدر خواهى تو علم پدر آموز * كين مال پدر خرج تو آن كرد بده روز
رزقنا اللّه وإياكم ثمرات الأحوال وبلغنا إلى تصفية الباطن وإصلاح البال
وَلْيَخْشَ الَّذِينَ
صفتهم وحالهم انهم
لَوْ تَرَكُوا
اى لو شارفوا ان يتركوا
مِنْ خَلْفِهِمْ
اى بعد موتهم
ذُرِّيَّةً ضِعافاً
أولادا عجزة لأغنى لهم وذلك عند احتضارهم
خافُوا عَلَيْهِمْ
اى الضياع بعدهم لذهاب كافلهم وكاسبهم والفقر والتكفف والمراد بالذين هم الأوصياء أمروا ان يخشوا اللّه فيخافوا على من في حجورهم من اليتامى وليشفقوا عليهم خوفهم على ذريتهم لو تركوهم ضعافا وشفقتهم عليهم وان يقدروا ذلك في أنفسهم ويصوروه حتى لا يجسروا على خلاف الشفقة والرحمة
فَلْيَتَّقُوا اللَّهَ
في زرارى غيرهم
وَلْيَقُولُوا قَوْلًا سَدِيداً
اى وليقولوا لليتامى مثل ما يقولون لأولادهم بالشفقة وحسن الأدب والترهيب ويدعوهم بيا بنى ويا ولدي ولا يؤذوهم
إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى ظُلْماً
ظالمين أو على وجه الظلم من أولياء السوء وقضاته وانما قيد به لأنه إذا أكل منه بالمعروف عند الحاجة أو بما قدر له به القاضي بقدر عمله فيه لم يعاقب عليه
إِنَّما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ
اى ملئ بطونهم يقال أكل في بطنه إذا ملأه وأسرف وفي معاه إذا اقتصد فيه
ناراً
اى ما يجر إلى النار ويؤدى إليها فكأنه نار في الحقيقة
وَسَيَصْلَوْنَ
اى سيدخلون يوم البعث
سَعِيراً
اى نارا مسعرة أو هائلة مبهمة الوصف - روى - ان آكل مال اليتيم يبعث يوم القيامة والدخان يخرج من قبره ومن فيه وانفه واذنيه وعينيه ويعرف الناس انه كان يأكل مال اليتيم في الدنيا - وروى - انه لما نزلت هذه الآية ثقل ذلك على الناس فاحترزوا عن مخالطة اليتامى بالكلية فصعب الأمر على اليتامى فنزل قوله تعالى
وَإِنْ تُخالِطُوهُمْ فَإِخْوانُكُمْ
في الدين الآية وفي الحديث قال النبي عليه السلام ( رأيت ليلة اسرى بي قوما لهم مشافر كمشافر الإبل إحداهما قالصة على منخريه والأخرى على بطنه وخزنة جهنم يلقمونه جمر جهنم وصخرها فقلت يا جبريل من هؤلاء قال الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما )
كسى كز صرصر ظلمش دمادم * چراغ عيش مظلومان بميرد
نمىترسد أزين كايزد تعالى * اگر چه دير گيرد سخت گيرد
وقد امر اللّه تعالى ان لا يؤذى اليتيم ويقال له القول السديد فكيف يكون حال من آذاه وغيره من المؤمنين وأكل أموالهم بالغصب والظلم - روى - ان لجهنم جبابا يعنى مواضع كساحل البحر فيها حيات كالبخاتى وعقارب كالبغال الدلم فإذا استغاث أهل جهنم ان يخفف عنهم قيل لهم اخرجوا إلى الساحل فيخرجون فتأخذ الحيات شفاههم ووجوههم ما شاء اللّه فيكشطن فيستغيثون فرارا منها إلى النار فيسلط عليهم الجرب فيحك أحدهم جلده حتى