بصبر قوى وهو عليه السلام كان صبورا لتحمل الأذى أكثر من أن يحصى قال عليه السلام ( صل من قطعك واعف عمن ظلمك وأحسن إلى من أساء إليك ) وما امر عليه السلام غيره بها الا بعد ان تخلق بها وأمته لا بد ان تتبعه في تحمل الأذى وغيرها لا تسمع بدون الحجة القوية والابتلاءات التي ترد من طرف الحق كلها لتصفية النفس وتوجيهها من الخلق إلى الخالق ولهذا قال عليه الصلاة والسلام ( ما أوذي نبي مثل ما أوذيت ) كأنه قال ما صفى نبي مثل ما صفيت وقيل لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ادع اللّه على المشركين فقال ( انما بعثت رحمة ولم ابعث عذابا ) فالابتلاء رحمة ونعمة : قال جلال الدين قدس سره
درد پشتم داد حق تا من ز خواب * برجهم در نيم شب با سوز وتاب « 1 »
تا نخسبم جمله شب چون گاوميش * دردها بخشيد حق از لطف خويش
والإشارة في الآية
لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ
بالجهاد الأصغر هل تجاهدون بها وتنفقونها في سبيل اللّه وبالجهاد الأكبر اما الأموال فهل تؤثرون على أنفسكم ولو كان بكم خصاصة واما الأنفس فهل تجاهدون في اللّه حق جهاده أولا
وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ
يعنى أهل العلم الظاهر
وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا
اى أهل الرياء من القراء والزهاد
أَذىً كَثِيراً
بالغيبة والملامة والإنكار والاعتراض
وَإِنْ تَصْبِرُوا
على جهاد النفس وبذل المال وأذية الخلق
وَتَتَّقُوا
باللّه عما سواه
فَإِنَّ ذلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ
الذي هو من أمور أولى العزم كما قال
فَاصْبِرْ كَما صَبَرَ أُولُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ
ومن لم يحافظ على هذه الأمور كان من المدعين
مشكل آيد خلق را تغيير خلق * آنكه بالذات است كي زائل شود
أصل طبع است وهمه اخلاق فرع * فرع لا بد أصل را مائل شود
فظهران من لم يهد اللّه لا يهتدى إلى مكارم الأخلاق وحسان الخصال وسنيات الأحوال
وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ
اى اذكر يا محمد وقت اخذه تعالى
مِيثاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ
وهم علماء اليهود والنصارى وذلك أخذ على لسان الأنبياء عليهم السلام
لَتُبَيِّنُنَّهُ
حكاية لما خوطبوا به والضمير للكتاب وهو جواب قسم ينبئ عنه أخذ الميثاق كأنه قيل لهم باللّه لتبينه
لِلنَّاسِ
وتظهرنّ جميع ما فيه من الاحكام والاخبار التي من جملتها امر نبوته صلى اللّه عليه وسلم وهو المقصود بالحكاية
وَلا تَكْتُمُونَهُ
عطف على الجواب وانما لم يؤكد بالنون لكونه منفيا كما في قولك واللّه لا يقوم زيد
فَنَبَذُوهُ
النبذ الرمي والابعاد اى طرحوا ما أخذ منهم من الميثاق الموثوق بفنون التأكيد والقوه
وَراءَ ظُهُورِهِمْ
ولم يراعوه ولم يلتفتوا اليه أصلا فان نبذ الشيء وراء الظهر مثل في الاستهانة به والاعراض عنه بالكلية كما أن جعله نصب العين علم في كمال العناية
وَاشْتَرَوْا بِهِ
اى بالكتاب الذي أمروا ببيانه ونهوا عن كتمانه والاشتراء مستعار لاستبدال متاع الدنيا بما كتموا اى تركوا ما أمروا به وأخذوا بدله
ثَمَناً قَلِيلًا
اى شيأ تافها حقيرا من حطام الدنيا واعراضها وهو ما تناولوه من سفلتهم فلما كرهوا ان يؤمنوا فينقطع ذلك عنهم كتموا ما علموا من ذلك وأمروهم ان يكذبوه
فَبِئْسَ ما يَشْتَرُونَ
ما نكرة منصوبة مفسرة لفاعل بئس ويشترون
هامش
( 1 ) وفي بعض نسخ المثنوى ( برجهم هر نيم شب لا بد شتاب ) در أواسط دفتر دوم در بيان دانستن پيغمبر عليه السلام كه سبب رنجورى آن شخصي از گستاخى بود