تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير روح البيان — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
الحقيقة ومراعاة الحقوق على الوجه اللائق ولا يتيسر ذلك الا بالتوسل إلى جناب رسول اللّه صلى اللّه تعالى عليه وسلم فان غيب الحقائق والأحوال لا ينكشف بلا واسطة الرسول واليه الإشارة بقوله تعالى
وَما كانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ وَلكِنَّ
إلخ وكيف يترقى إلى حقيقة التقوى وعالم الإطلاق من تقيد برأيه واختياره قال اللّه تعالى
وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ
فلا بد من متابعة النبي عليه السلام
حقا كه بي متابعت سيد رسل * هركز كسى بمنزل مقصود ره نيافت
از هيچ أو بهيچ درى ره نمىدهند * انرا كه ز آستانهء أو روى دل بتافت
فالايمان باللّه وبرسوله هو التصديق القلبي والإرادة والتمسك بالشريعة والنجاة فيه لا في غيره - روى - ان المؤمن إذا ورد النار بمقتضى قوله تعالى
وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها
يصير اللّه ثواب التوحيد سفينة والقرآن حبلها والصلاة شراعها ويكون المصطفى عليه السلام ملاحها والمؤمنون يجلسون عليها ويكبرون اللّه وتجرى السفينة على بحر نار جهنم بريح طيبة فيعبرون عنها سالمين . فيا أخي لا تضيع أيامك فان أيامك رأس مالك وانك ما دمت قابضا على رأس مالك فإنك قادر على طلب الربح فاجتهد في تحصيله بالتوغل في الطاعات والعبادات واحياء سنة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم والصلاة عليه قبل الموت والفوت فان الموتى يتمنون ان يؤذن لهم بان يصلوا ركعتين أو يقولوا مرة لا اله الا اللّه أو يسبحوا مرة فلا يؤذن لهم ويتعجبون من الاحياء كيف يضيعون أيامهم في الغفلة
اگر مرده مسكين زبان داشتى * بفرياد وزارى فغان داشتى
كه اى زندهء هست إمكان كفت * لب از ذكر چون مرده بر هم مخفت
چو ما را بغفلت بشد روزكار * تو بارى دمى چند فرصت شمار
قال عليه السلام ( الناس نيام فإذا ماتوا انتبهوا ) فتميز المنافق من المخلص كما يكون في الدنيا بالأقوال والافعال وغيرهما كذلك يكون في الآخرة ببياض وجه هذا وسواد وجه ذلك كما قال تعالى
يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ
فعلى العاقل ان يتحمل مشاق الطاعات والتكاليف والامتحانات الإلهية لعله يفوز بالمرام ويظفر بالبغية يوم يخيب المعرضون والمنافقون ويخسرون
خوش بود گر محك تجربه آيد بميان * با سيه روى شود هر كه دروغش باشد
قال بعض الكبار وعند الامتحان يكرم الرجل أو يهان عصمنا اللّه وإياكم من المخالفة
وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ
الموصول فاعل لا يحسبن والمفعول الأول محذوف لدلالة يبخلون عليه اى ولا يحسبن البخلاء بخلهم
هُوَ
ضمير فصل لا محل له من الاعراب
خَيْراً لَهُمْ
من انفاقهم مفعول ثان للفعل المذكور
بَلْ هُوَ
اى البخل
شَرٌّ لَهُمْ
لاستجلاب العقاب عليهم
سَيُطَوَّقُونَ ما بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيامَةِ
بيان لقوله هو شر لهم اى سيلزمون وبال ما بخلوا به الزام الطوق إذ لا طوق ثمة فيكون من قبيل الاستعار التمثيلية شبه لزوم وبال البخل وإثمه بهم بلزوم طوق نحو الحمامة بها في عدم زوال كل واحد منهما عن صاحبه فعبر عن لزوم الوبال بهم بالتطويق واشتق منه يطوقون كما يقال منة فلا طوق