زبيبتان وذنبه قد انساب في منخريه واستدار بجيده وثقل على كاهله كأنه طوق بكل رحى في الأرض وكل واحد ينادى ما هذا فيقول الملائكة هذا ما بخلتم به في الدنيا رغبة فيه وشحا عليه فمنع الزكاة سبب للعقاب في العقبى كما أن ايتاءها سبب للثواب في الأخرى وحصن لماله في الدنيا قال صلى اللّه عليه وسلم ( حصنوا أموالكم بالزكاة وداووا مرضاكم بالصدقة واستقبلوا البلايا بالدعاء ) قال عليه السلام ( لا صلاة لمن لا زكاة له ) - روى - ان موسى عليه السلام مرّ برجل وهو يصلى مع حضور وخشوع فقال يا رب ما أحسن صلاته قال اللّه تعالى ( لو صلى في كل يوم وليلة الف ركعة وأعتق الف رقبة وصلى على الف جنازة وحج الف حجة وغزا الف غزوة لم ينفعه حتى يؤدى زكاة ماله ) وقال عليه الصلاة والسلام ( ملعون مال لا يزكى كل عام وملعون بدن لا يبتلى في كل أربعين ليلة ومن البلاء العثرة والنكبة والمرضة والخدشة واختلاج العين فما فوق ذلك ) فإذا سمعت هذه الأخبار وقفت على وزر من وقف على الإصرار ولم يؤد زكاة ماله بطيبة النفس وصفاء البال إلى أن يرجع فقيرا ميتا بعد ما ساعدته الأحوال والأموال
پريشان كن امروز كنجينه چست * كه فردا كليدش نه در دست تست
تو با خود ببر توشهء خويشتن * كه شفقت نيايد ز فرزند وزن
بخيل توانكر بدينار وسيم * طلسمست بالاى كنجى مقيم
از ان سألها مى بماند زرش * كه لرزد طلسمى چنين بر سرش
بسنك أجل ناكهان بشكنند * بآسودگى كنج قسمت كنند
چو در زندكانى بدى با عيال * گرت مرگ خواهند از ايشان منال
تو غافل در انديشهء سود مال * كه سرمايهء عمر شد پايمال
بكن سرمهء غفلت از چشم پاك * كه فردا شوى سرمه در چشم خاك
لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِياءُ
قالته اليهود لما سمعوا قوله تعالى
مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً
- وروى - انه عليه الصلاة والسلام كتب مع أبى بكر رضى اللّه تعالى عنه إلى يهود بنى قينقاع يدعوهم إلى الإسلام وإلى أقام الصلاة وإيتاء الزكاة وان يقرضوا اللّه قرضا حسنا فدخل أبو بكر رضى اللّه عنه ذات يوم بيت مدارسهم فوجد ناسا كثيرا من اليهود قد اجتمعوا إلى رجل منهم يقال له فنحاص بن عازوراء وكان من علمائهم ومعه حبر آخر يقال له اشيع فقال أبو بكر لفنحاص اتق اللّه واسلم فو اللّه انك لتعلم ان محمدا رسول اللّه قد جاءكم بالحق من عند اللّه تجدونه مكتوبا عندكم في التوراة فآمن وصدق واقرض اللّه قرضا حسنا يدخلك الحنة ويضاعف لك الثواب فقال فنحاص يا أبا بكر تزعم أن ربنا يستقرض أموالنا وما يستقرض الا الفقير من الغنى فإن كان ما تقول حقا فان اللّه إذا لفقير ونحن أغنياء وانه ينهاكم عن الربا ويعطينا ولو كان غنيا ما أعطانا الربا فغضب أبو بكر وضرب وجه فنحاص ضربة شديدة وقال والذي نفسي بيده لولا العهد الذي بيننا وبينكم لضربت عنقك يا عدو اللّه فذهب فنحاص إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم فشكاه وجحد ما قاله فنزلت ردا عليه وتصديقا لأبي بكر والجمع حينئذ مع كون القائل واحدا لرضى الباقين بذلك والمعنى انه لم يخف عليه