اعتمادها إذا مشت على أربع وتذكير الضمير لتغليب العقلاء والتعبير بمن عن الأصناف ليوافق التفصيل الجملة والترتيب لتقديم ما هو أعرف في القدرة
يَخْلُقُ اللَّهُ ما يَشاءُ
مما
شرح
المشاكلة البديعية لا يصار إليها عند صحة الاستعارة البيانية وردّ بأنه لا مانع مما ذكره فإنّ المشاكلة جامعة للحسن الذاتي والعرضي وليست بديعية محضة فلا أقل من أن تكون أدنى حالا من الاستعارة مع أنه لا حجر في محتملات الكلام وإن قوي بعضها وقد اعتنى هذا المعترض باعتراضه في رسالته المشهورة بناء على أنّ الحسن الذاتي يأبى كونه عرضيا وليس بشيء عقلا ونقلا . قال في المفتاح أمّا حسن الاستعارة التخييلية فبحسب حسن الاستعارة بالكناية متى كانت تابعة لها كفلان بين أنياب المنية ومخالبها ثم إذا انضم إليها المشاكلة . كقوله : ( يد اللّه فوق أيديهم ) كانت أحسن وأحسن ولا فرق بين استعارة واستعارة وتحقيقه في الشرح . قوله :
( ويندرج فيه ماله أكثر الخ ) وهذا باعتبار الأكثر فيما يعتدّ به فلا يرد أمّ أربع وأربعين مع أنّ مفهوم العدد غير معتبر ومن التبعيضية . قوله : (يَخْلُقُ اللَّهُ ما يَشاءُ) صريح في أنّ له تعالى مخلوقات أخرى على هيئات لا يعلمها إلا هو فلا حاجة إلى مثل هذه التكلفات . قوله :
( وتذكير الضمير ) في منهم إذ لم يقل منها قال الرضي : بعدما ذكر أنّ من في وجوهها لذوي العلم ولا تفرد لغيره وتقع على ما لا يعلم تغليبا ومنه فمنهم من يمشي على بطنه لأنه قال :
فمنهم والضمير عائد على كل دابة فغلب العلماء في الضمير ثم بني عليه فقال : من يمشي الخ والمذكور في الأصول والعربية كما في المغني أنّ التغليب لأجل الاختلاط أطلقت من على ما لا يعقل في نحو فمنهم من يمشي على بطنه الخ فإنّ الاختلاط حاصل في العموم السابق في كل دابة وفي من يمشي على رجلين اختلاط آخر في عبارة . التفصيل فإنه يعم الإنسان والطائر اه . وظاهره أنّ في قوله : ( كل دابة ) تغليبا وهو غير مراد بل الظاهر بل المقصود أنه لما شمل العقلاء وغيرهم على طريق الاختلاط لزم اعتبار ذلك في الضمير العائد عليه وتغليب العقلاء فلا حاجة إلى أن يقال إنه لما اعتبر حكم العقلاء في ضميره لزم اعتباره فيه ولا يلزم كون التغليب مجازا فالمراد بالتفصيل من ومن ومن بالإجمال ضميرهم لا دابة كما توهم فاعترض بأنّ الموافقة تحصل بالتعبير يلفظ ما لا يقال الضمير واقع في أثناء التقسيم والتفصيل فكيف يسمى إجمالا والتعبير بمن بعد جعلهم بواسطة الضمير في حكم العقلاء كالترشيح والتخييل له فلا تغليب فيه وإنما سمي تغليبا لابتنائه عليه لأنا نقول لما كان الضمير عبارة عن كل دابة صح جعله إجمالا والتغليب إنما هو في ضميره ولذا اقتصر عليه المصنف رحمه اللّه وأمّا من فلا تغليب فيها إلا فيمن يمشي على رجلين . ولو جعل من التعبير به موافقة لضمير العقلاء على نمط بل أنتم قوم تجهلون صح فتدبر . قوله : ( والترتيب لتقديم ما هو أعرف في القدرة ) أي أعظم ما تعرف به القدرة الإلهية وفي نسخة أغرب من الغرابة وفي أخرى أعرق من العراقة وهي الأصالة لمشيه بغير آلة أي لانتقاله وتحرّكه بدونها وهو صعب مستغرب . ومن الغفلة ما قيل إنه غفول عن أنّ المشي مستعار للزحف فإنّ الزحف مثله فتأمّل . قوله : ( بسيطا ) كالعناصر