تجر في كذا إذا جلبه وفيه إيماء بأنهم تجار
وَإِقامِ الصَّلاةِ
عوّض فيه الإضافة من التاء المعوضة عن العين الساقطة بالإعلال كقوله :
وأخلفوك عد الأمر الذي وعدوا
وَإِيتاءِ الزَّكاةِ
ما يجب إخراجه من المال للمستحقين
يَخافُونَ يَوْماً
مع ما هم عليه من الذكر والطاعة
تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصارُ
تضطرب وتتغير من الهول أو تتقلب أحوالها فتفقه القلوب ما لم تكن تفقه وتبصر الأبصار ما لم تكن تبصر أو تتقلب القلوب من توقع النجاة وخوف الهلاك والأبصار من أيّ ناحية يؤخذ بهم ويؤتى كتابهم
لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ
شرح
تخصيص وهما متلازمان . وقوله : وفيه إيماء لأنه لا يقال فلان لا تلهيه التجارة إلا إذا كان تاجرا لأنّ المتبادر نفي القيد وإنما قال إيماء لاحتمال أن يكون معناه لا يشغلهم شيء عن طريق الكناية ولاحتمال أن يرجع النفي للقيد والمقيد كقوله :على لا حب لا يهتدي بمنارهفمن قال إنها نزلت فيمن فرغ عن الدنيا كأهل الصفة ولم يرتضه المصنف لأنه لا يقال لا تلهيه التجارة إلا لمن أغلب حاله التجارة وما ذكر لا يتبادر إليه الذهن لم يصب فالصواب أنه إنما تركه لأنه لم يصح عنده ولا يناسب المقام لأنه على ما اختاره أمدح كما لا يخفى والجلب ما يكون بالمسافرة فيراد بالتجارة ما لا يكون بسفر أو الأعم . وقوله : لأنه الغالب فيها أي الغالب في التجارة الجلب فهو لازم لها عادة وليس المراد أنّ لفظ الجلب غالب فيها حتى يرد ما يقال : إنّ المناسب أن يقول : غالب فيه على أنّ كون لفظ التجارة غالبا في معنى الجلب ممنوع . قوله : ( عوّض الخ ) في شرح الكشاف عن الزجاج أصله أقوام فقلبت الواو ألفا ثم حذفت لاجتماع ألفين وأدخلت التاء عوضا عن المحذوف وقد تعوض عنه الإضافة كما مرّ ويرد عليه أنه لا داعي إلى قلبها ألفا مع فقد شرطه وهو أن لا يسكن ما بعدها فلو قيل نقلت الحركة لما قبلها فالتقى ساكنان الخ كان أصح واشتراط الحذف بتعويض التاء أو الإضافة مذهب الفراء وسيبويه رحمه اللّه لا يشترطه . قوله : ( عد الأمر الخ ) أصله عدة والتاء فيه عوض عن فاء الكلمة وأوّله :إنّ الخليط أجدّ والبين وانجردواوقيل : إنه جمع عدوة بمعنى ناحية فأراد جوانب الأمر ونواحيه فلا شاهد فيه . قوله : ( ما يجب الخ ) يعني المراد بالزكاة المال المؤدّي لأفعله لإضافة الإيتاء إليه وقوله يخافون استئناف أو حال وقوله : مع الخ يميل إليه ويوما مفعول على تقدير مضاف أي عقابه وهو له أو بدونه أو ظرف والمفعول محذوف . قوله : ( تضطرب ) يعني أنّ المتقلب إمّا نفس القلوب والإبصار كقوله وإذ زاغت الأبصار وبلغت القلوب الحناجر كما قرّروه ثمة أو حالها كما ورد يا مقلب القلوب وقوله ما لم تكن تفقه هو الإيمان وأمور الآخرة وما لم تكن تبصر مشاهدة أمور الآخرة وما