يقارب ذكر الفرج أو للتغليظ في التحريم فإنهم كانوا يحرّمون إتيان المرأة ، وظهرها إلى السماء والأدعياء جمع عديّ على الشذوذ كأنه شبه بفعيل بمعنى فاعل فجمع جمعه
ذلِكُمْ
إشارة إلى كل ما ذكر أو إلى الأخير
قَوْلُكُمْ بِأَفْواهِكُمْ
لا حقيقة له في الأعيان كقول الهاذئ
وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ
ماله حقيقة عينية مطابقة له
وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ
سبيل الحق
ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ
انسبوهم إليهم ، وهو أفراد للمقصود من أقواله الحقة وقوله
هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ
تعليل له والضمير لمصدر ادعوهم وأقسط أفعل تفضيل قصد به الزيادة
شرح
المغشي والمعنى أنت محرّمة عليّ لا تركبين كما لا تركب الأمّ كذا في الكشف ، وتسمية الظهر عمود البطن قاله عمر رضي اللّه عنه ، كما ذكره الزمخشريّ لأن به قوامها وعليه اعتماده كما تعتمد الخيمة على عمودها ، وقوله الذي صفة البطن وذكره وإن كان مؤنثا لتأويله بالعضو ونحوه وضمير هو للظهر وضمير عموده للموصول . قوله : ( فإنّ ذكره الخ ) تعليل للكناية وتوجيه لاختيارها بأنهم يستقبحون ذكر الفرج ، وما يقرب منه سيما في الأمّ وما شبه بها فلذا عدل إلى الكناية . قوله : ( أو للتغليظ في التحريم ) توجيه آخر لذكر الظهر بأنه ليس للكناية عن البطن بل إنما ترك ذكر البطن إلى الظهر تغليظا في تحريم المرأة ، لأنّ إتيان المرأة وظهرها إلى السماء كان محرّما عندهم فالظهر مطلقا حرام عندهم ، وظهر الأم أشدّ حرمة وأما ذكر الأم ففيه تغليظ على الوجهين . قوله : ( على الشذوذ ) لأنّ قياس فعيل بمعنى مفعول أن يجمع على فعلي كجريح وجرحى لكنه حمل عليه لكونه موازيا له ، وقيل إنه مقيس في المعتل مطلقا وفيه نظر .
قوله : ( ذلكم ) إشارة إلى ما ذكر أي من كونه ليس لأحد قلبان ، وليست الأزواج أمّهات ولا الأدعياء أبناء لاشتراكها في كونها لا حقيقة لها ، وأما قوله لتمهيد أصل الخ فلا يأبى هذا لأنّ التمهيد حاصل بالتسوية بينهما فما قيل من أن الأظهر جعل الإشارة للأخيرين لأن الأوّل ذكر للتمهيد كما بينه المصنف ليس بشيء ، وقوله أو إلى الأخير وهو الدعوة لأنه هو المذكور هنا ، ولذا اقتصر على هذا الوجه في الكشاف وقوله لا حقيقة له بيان لقوله بأفواهكم ، وإشارة إلى أنه ليس من قبيل نظر بعينه مما قصد به التأكيد والتحقيق والمراد بقوله في الأعيان في الواقع ونفس الأمر ، وقوله كقول الهاذئ بالذال المعجمة من الهذيان وكونه بالمهملة من الهداية بعيد رواية ودراية وإن صح . قوله : ( ما له حقيقة عينية ) أي المراد بالحق الثابت المحقق في نفس الأمر ، وقوله مطابقة له لقوله بفتح الباء وكسرها لأن المطابقة مفاعلة من الجانبين وقوله سبيل الحق إشارة إلى أنّ تعريفه عهدي ، وفي الكشاف لا يقول إلا ما هو حق ظاهره وباطنه ولا يهدي إلا سبيل الحق ثم قال ما هو الحق وهدى إلى ما هو سبيل الحق ، وهو قوله ادعوهم الخ وتركه المصنف لخفاء وجه الحصر المذكور فيه ، ولذا قال بعض شراحه أنه من مقابلة قوله :ذلِكُمْ قَوْلُكُمْ بِأَفْواهِكُمْلا من تقديم المسند إليه فإنه يفيد أنه الهادي لا غيره . قوله : ( وهو أفراد للمقصود ) بيانه هنا من أقواله الحقة أي من جميع أقواله الحقة المذكورة إجمالا بقوله ، وهو يقول الحق أو أفراد للمقصود كاملا وعلى كل فلا ينافي قوله والمراد نفي الأمومة والبنوّة ونفي