تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الشهاب ( عناية القاضي وكفاية الراضي على تفسير البيضاوي ) — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
الحق به من كسبه وعاقبته فكيف بغيره مما لم ينصب له دليل عليه ، وقرئ بأية أرض وشبه سيبويه تأنيثها بتأنيث كل في كلتهن
إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ
يعلم الأشياء كلها
خَبِيرٌ
يعلم بواطنها كما يعلم ظواهرها ، وعنه عليه الصلاة والسّلام : « من قرأ سورة لقمان كان له لقمان رفيقا يوم القيامة وأعطى من الحسنات عشرا بعدد من عمل بالمعروف ونهى عن المنكر » .
شرح
( ويدل ) أي ما ذكر من استعمال الدراية في جانب العبد ، وقوله ما هو الحق أي اللائق به ، وقيل إنه أفعل تفضيل من لحق بمعنى لصق ويؤيده إنه وقع في نسخة بدله ألصق أفعل من اللصوق ، ومن كسبه بيان لما وكسبه من قوله ماذا تكسب وعاقبته من قوله بأي أرض تموت ، وقوله ينصب مجهول نائب فاعله دليل ، وقيل معلوم فاعله ضمير يرجع إلى اللّه ودليلا مفعوله وضمير له للعبد وعليه لما . قوله : ( وشبه سيبويه الخ ) كان وجه التشبيه أنه تشبيه في أن تأنيثهما باعتبار المضاف إليه فيهما ، وقوله كل في كلتهن نادر ، وقوله يعلم الأشياء العموم من حذف المفعول ، وقوله خبير توكيد له ، وقوله كما يعلم ظواهرها إشارة إلى فائدة ذكره وهو التسوية بين علم الظاهر والباطن عنده ، وقد مرّت له نظائر وقوله وعنه الخ « 1 » من حديث فضائل السور المروي عن أبيّ بن كعب وهو موضوع ، وقوله بعدد من عمل بالمعروف ونهى عن المنكر خصهما لوقوعهما في هذه السورة الكريمة ، تمت السورة بحمد اللّه ومنه ، والصلاة والسّلام على سيدنا محمد وآله وصحبه الكرام .
هامش
( 1 ) هو بعض حديث أبي بن كعب المشهور بالوضع وقد تقدم .
حاشية الشهاب ( عناية القاضي وكفاية الراضي على تفسير البيضاوي ) — صفحة 436 | أحمد بن محمد الخفاجي / عبد الرزاق المهدي