بقولهم :
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنا وَعْدَهُ
[ سورة الزمر ، الآية : 74 ] ابتهاجا بفضله والتذاذا بحمده
وَلَهُ الْحُكْمُ
القضاء النافذ في كل شيء
وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ
بالنشور
قُلْ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ اللَّيْلَ سَرْمَداً
دائما من السرد ، وهو المتابعة والميم مزيدة كميم دلامص
إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ
بإسكان الشمس تحت الأرض أو تحريكها حول الأفق الغائر
مَنْ إِلهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِضِياءٍ
كان حقه هل إله فذكر بمن على زعمهم أنّ غيره آلهة ، وعن ابن كثير بضئاء بهمزتين
أَ فَلا تَسْمَعُونَ
سماع تدبر واستبصار
قُلْ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ النَّهارَ سَرْمَداً إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ
بإسكانها في وسط السماء ، أو تحريكها على مدار فوق الأفق
مَنْ إِلهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِلَيْلٍ تَسْكُنُونَ فِيهِ
استراحة عن متاعب الأشغال ، ولعله
شرح
بقوله يحمده كابتهاجا بمعنى سرور يعني أنّ حمد الآخرة هو المذكور في هذه الآيات وأنه على وجه اللذة لا التكليف ، وقوله الميم مزيدة لدلالة الاشتقاق عليه فوزنه فعمل ، والدلامص بضم الدال المهملة وكسر الميم البراق ، ومنه دلامص للدرع ومختار صاحب القاموس كبعض النحاة أنّ الميم أصلية ووزنه فعلل لأنّ الميم لا تنقاس زيادتها في الوسط والآخر والسرمد الدائم ، وقوله : بإسكان الخ تمثيل أو بجعلها غير مضيئة لا بالكسوف كما قيل لأنه لا يذهب ضوأها بالكلية إلا أن يريد به ذلك وهو سهل ، والأفق الغائر بالغين المعجمة أي الأفق الغير المرئيّ ، وليس تحت الأرض بالكلية حتى يكون تكرارا كما قيل . قوله : ( كان حقه الخ ) لأنّ هل لطلب التصديق ، وهو المناسب للمقام بحسب الظاهر لا من التي لطلب التعيين المقتضى لأصل لوجود لكنه أتى به على زعمهم أنّ آلهتهم موجودة تبكيتا وتضليلا فهو أبلغ وكان حقه أن لا يعبر بهذه العبارة لما فيها من ترك الأدب لكن إذا ظهر المراد بطل الإيراد ، وقراءة ابن كثير بإبدال الياء همزة . قوله : ( سماع تدبر واستبصار ) دفع لما يتوهم كما سيصرّح به من أنّ الظاهر أن يقال أفلا تبصرون لأنّ هذا هو المطابق للمقام لأنّ المراد إنكم لو كنتم على بصيرة وتدبر لما ذكرناه عرفتم أنه لا إله غير اللّه يقدر على ذلك لأنّ مجرّد الإبصار لا يفيد ما ذكر فهو توبيخ لهم على أبلغ وجه . قوله : ( ولعله لم يصف الضياء بما يقابله ) أي يقابل المذكور هنا ، وهو قوله
هامش
- الهيثمي : رواه الطبراني وفيه عمرو بن عثمان الكلابي ، وثقه ابن حبان على ضعفه .
قال شعيب في الإحسان : حديث صحيح لغيره ، إسناده ضعيف ، عمرو بن عثمان الكلابي تركه النسائي ، ولينه العقيلي ، وقال أبو حاتم : يتكلمون فيه يحدث من حفظه بمناكير ، وقال ابن عدي : روى عنه ثقات ، وهو ممن يكتب حديثه ، وباقي رجاله رجال الشيخين غير بشر بن شفاف ، فقد روى له أبو داود والترمذي والنسائي وهو ثقة .
ويشهد للحديث ما أخرجه الترمذي 3615 وابن ماجة 4308 وأحمد 3 / 2 كلهم من حديث أبي سعيد الخدري وفيه علي بن زيد بن جدعان وفيه ضعف ، وحديثه حسن في الشواهد ، وهذا منها ، ولذا قال الترمذي : حديث حسن .
وله شاهد عند مسلم 2278 من حديث أبي هريرة اه .