تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الشهاب ( عناية القاضي وكفاية الراضي على تفسير البيضاوي ) — صفحة 523

مساهمون:

ص٥٢٣
المسلمين
يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيراً
صفة للأربع أو لمساجد خصت بها تفضيلا
وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ
من ينصر دينه وقد أنجز وعده بأن سلط المهاجرين والأنصار على صناديد العرب وأكاسرة العجم وقياصرتهم وأورثهم أرضهم وديارهم
إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ
على نصرهم
عَزِيزٌ
لا يمانعه شيء
الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ
وصف للذين أخرجوا وهو ثناء قبل بلاء وفيه دليل على صحة أمر الخلفاء الراشدين إذ لم يستجمع ذلك غيرهم من المهاجرين وقيل بدل ممن ينصره
وَلِلَّهِ عاقِبَةُ الْأُمُورِ
فإنّ مرجعها إلى حكمه وفيه تأكيد لما وعده
وَإِنْ
شرح
كعرفات والظاهر أنه نكر إذ جعل عاما لما عرّب ، وأما القول بأن القائل به لا ينوّنه فتكلف . قوله : ( مساجد المسلمين ) قيل حضت معابد المسلمين باسم المساجد لا ختصاص السجدة في الصلاة بهم وهو مع أنه لا حاجة إليه ردّ بقوله :يا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ[ سورة آل عمران ، الآية : 43 ] وأخر ذكرها وإن كان الظاهر تقديمها لشرفها قيل إما لأنّ الترتيب الوجودي كذلك أو ليقع في جوار الصفة المادحة أو للتبعيد عن قرب التهديم ، وتأخير صلوات عن معابد النصارى مع مخالفة الترتيب الوجودي له للمناسبة بين الصلاة والمساجد ولا يخفى أنّ الظاهر التوجيه بالتبعيد عن التهديم والاتصال بما بعده من صفات أهلها لأنّ الترتيب الوجودي غير مطرد والصفة المادحة ليست مخصوصة بها ، كما فسره المصنف والمناسبة المذكورة لفظية لا معنوية وإن كان مثله يتساهل فيه . قوله : ( صفة للأربع الخ ) وكون الذكر بعد نسخ الشريعة مما لا يقتضيه المقام ليس بشيء لأنّ النسخ لا ينافي بقاءها ببركة ذكر اللّه فيها مع أنّ معنى الآية عام لما قبل النسخ كما مرّ وبه صرح المفسرون . وقوله : من ينصر دينه إمّا بيان للمعنى أو لتقدير مضاف فيه وقياصرتهم جمع قيصر والضمير للكفرة المفهوم من السياق لأنه لا يكون للعجم إلا بتسمح لا حاجة إليه . قوله : ( وصف ) لأنّ الموصول يوصف ويوصف به وقوله ثناء قبل بلاء يعني أنّ اللّه أثنى عليهم قبل أن يحدثوا من الخير ما أحدثوا وهذا مروي عن عثمان رضي اللّه عنه هنا . وقوله : وفيه دليل الخ عزاه في الكشاف إلى من قبله من المفسرين لأنّ دلالته لا تخلو من الخفاء لأنها إنما تتم إذا كان الذين هنا صفة أو بدلا من الذين الأوّل وكانت إن الشرطية الدالة على الفرض والتقدير هنا للوقوع كلعل وعسى من العظماء والمراد بالإخراج الهجرة وحقيقة الجمع على ظاهرها فلا وجه للتخصيص بعليّ رضي اللّه عنه ، وقوله : فإنّ مرجعها الخ بيان لحاصل المعنى أو لتقدير في النظم ، وقوله : كذبت بالتأنيث لأنّ القوم اسم جمع يجوز تذكيره وتأنيثه لحاصل المعنى أو لتقدير في النظم ، وقوله : كذبت بالتأنيث لأنّ القوم اسم جمع يجوز تذكيره وتأنيثه ولا حاجة لتأويله بالأمّة أو تشبيههم بالنساء في قلة العقل واستغنى في عاد وثمود عن ذكره لاشتهارهم بهذا الاسم الأخصر والأصل في التعبير العلم فلذا لم يقل قوم صالح وقوم هود ولا علم لغير