تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الشهاب ( عناية القاضي وكفاية الراضي على تفسير البيضاوي ) — صفحة 518

مساهمون:

ص٥١٨
البقرة لها في أجزائها عن سبعة بقوله عليه السّلام البدنة عن سبعة والبقرة عن سبعة تناول اسم البدنة لها شرعا بل الحديث يمنع ذلك وانتصابه بفعل يفسره
جَعَلْناها لَكُمْ
ومن رفعه جعله مبتدأ
مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ
من أعلام دينه التي شرعها اللّه تعالى
لَكُمْ فِيها خَيْرٌ
منافع دينية ودنيوية
فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْها
بأن تقولوا عند ذبحها اللّه أكبر لا إله إلا اللّه واللّه أكبر اللهمّ منك وإليك
صَوافَّ
قائمات قد صففن أيديهنّ وأرجلهنّ وقرىء صوافن من صفن الفرس إذا قام على ثلاث وعلى طرف حفر الرابعة لأنّ البدنة تعقل إحدى يديها فتقوم على ثلاث وقرىء صوافيا بإبدال التنوين من حرف الإطلاق عند الوقف وصواف أي خوالص لوجه اللّه وصوافي بسكون الياء على لغة من يسكن الياء مطلقا كقولهم أعط القوس باريها
فَإِذا وَجَبَتْ
شرح
أن فيها خلافا لغة لما سمعت وشرعا للاختلاف بين الحنفية والشافعية حتى لو نذر نحر بدنة هل يجزئه نحر بقرة أم لا وهل يشترط فيه أيضا أن يكون في الحرم أم لا ، وقوله : من أعلام دينه إشارة إلى ما مرّ وفيه إشارة إلى أن فيه مضافا مقدّرا وهو دين ويجوز أن يكون مراده أن الإضافة للعهد فشعائر اللّه دينه . وقوله : شرعها اللّه إظهار في مقام الإضمار والدنيوية ما مرّ من الدرّ وما معه وقوله : منك وإليك أي هو عطاء منك يتقرّب به إليك . قوله : ( قائمات الخ ) يعني أنه جمع صافة ومفعوله مقدّر وهو أيديهن وأرجلهن وقوله من صفن الفرس إشارة إلى أن إطلاقه على الإبل المذكورة مجاز بطريق التشبيه وقولهم صفن الرجل إذا صف قدميه مجاز أيضا لكنه يجوز أخذه منه فيكون بمعنى صواف وقوله : حافر الرابعة أي الرجل الرابعة وفي نسخة سنبك الرابعة والسنبك طرف مقدّم الحافر وإطلاقه على السفينة الصغيرة مجاز . وقوله : تعقل إحدى يديها أي تربط قائمة عند الذبح على ما عرف فيه وصواف منصوب على الحال . قوله : ( وقرئ صوافيا ) أي قرئ صوافيا منوّنا بياء تحتية جمع صافية - وقوله : بإبدال التنوين الخ توجيه لهذه القراءة فإنه ممنوع من الصرف لأنه صيغة منتهى الجموع وقد خرجت على وجهين أحدهما أنه وقف عليه بألف الإطلاق لأنه منصوب ثم نوّن تنوين الترنم لا تنوين الصرف بدلا من الألف أو هو على لغة من يصرف ما لا ينصرف وهي كثيرة في الجمع ، وحرف الإطلاق مفعول إبدال وعند الوقف متعلق بالإبطال أو الإطلاق - وقوله : وصواف أي قرئ صواف بالكسر والتخفيف والتنوين وهي على لغة من ينصب المنقوص بحركة مقدّرة كقوله :ولو أن واش بالمدينة دارهوعوض عنها التنوين كما في جوار وغواش كما قرئ صوافي بسكون الياء من غير تنوين إجراء للوصل مجرى لوقف ولو قيل إنه بدل من ضمير عليها سلم من الشذوذ وقوله : مطلقا أي في حال الرفع والجرّ والنصب واللغة المشهورة تخصيصه بالأوّلين . قوله : ( أعط القوس باريها ) بسكون الياء والقياس نصبها وهو مثل معناه كما قال الميداني رحمه اللّه استعن عن عملك بأهل المعرفة والحذق والظاهر أن معناه سلم الأمور لأهلها قال :