عمرو وابن عامر ليقطع بكسر اللام
فَلْيَنْظُرْ
فليتصوّر في نفسه
هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْدُهُ
فعله ذلك وسماه على الأوّل كيدا لأنه منتهى ما يقدر عليه
ما يَغِيظُ
غليظه أو الذي يغيظه من نصر اللّه وقيل نزلت في قوم مسلمين استبطؤوا نصر اللّه لاستعجالهم وشدّة غيظهم على المشركين
وَكَذلِكَ
ومثل ذلك الإنزال
أَنْزَلْناهُ
أنزلنا القرآن كله
آياتٍ بَيِّناتٍ
واضحات
وَأَنَّ اللَّهَ يَهْدِي
ولأنّ اللّه يهدي به أو يثبت على الهدي
مَنْ يُرِيدُ
هدايته أو ثباته أنزله كذلك مبينا
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هادُوا وَالصَّابِئِينَ وَالنَّصارى وَالْمَجُوسَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا إِنَّ اللَّهَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ
بالحكومة بينهم وإظهار المحق منهم عن المبطل أو الجزاء فيجازي كلا ما يليق به ويدخله المحل المعدّ له وإنما دخلت إنّ على كل واحد من طرفي الجملة لمزيد التأكيد
إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ
عالم به مراقب لأحواله
أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ
يتسخر لقدرته ولا يتأبى عن تدبيره
شرح
سابقا على ما قبله فالتعقيب فيه رتبيّ كما قيل أو في الأخبار ويجوز أن يكون المأمور غيره ممن يصح منه النظر أو هو على التهكم . قوله : ( وسماه على الأوّل ) من تفسيري فاليقطع بالاختناق لأنّ الكائد إذا كاد أتى بغاية ما يقدر عليه فأطلق على فعله هذا كيدا على التشبيه به أو أنه لما أراد الكيد ولم يقدر عليه وضع هذا موضعه أو على سبيل الاستهزاء والتهكم ، وأمّا على الثاني فلا يظهر وجهه كما في شروح الكشاف فإنما خصه لأنه الراجح عنده لا لأنّ الكيد فيه حقيقة كما توهم . قوله : ( غيظه الخ ) يعني ما مصدرية أو موصولة . وقوله : من نصر اللّه على المعنيين . وقوله : وقيل الخ مرضه لأنّ مثل هذا الظن لا يليق بالمسلمين ظاهرا ولذا قيل إنه حينئذ استعارة تمثيلية والأمر للتخيير وعلى الأوّل كناية عن شدّة الغيظ والأمر للإهانة والمعنى من استبطأ نصر اللّه وطلبه عاجلا فليقتل نفسه لأنّ له وقتا له يقع إلا فيه . قوله : ( ومثل ذلك الإنزال الخ ) الإنزال إمّا إنزال الآيات السابقة أو هو المذكور بعده كما مرّ تحقيقه وقوله : ولأنّ اللّه يهدي الخ إشارة إلى حد الوجوه فيه وهو أنه حذف منه اللام وفي محله القولان ومتعلقه محذوف يقدّر مؤخرا . كما أشار إليه التقديم للحصر الإضافي ، وقيل إنه معطوف على محل مفعول أنزلناه وقيل إنه في محل رفع خبر مبتدأ مقدّر أي الأمر أنّ اللّه يهدي من يريد . وقوله :
يهدي به أي بالقرآن فمتعلقه مقدّر أو المراد يثبت على الهداية كما يفيده استمرار المضارع .
وقوله : هدايته أو ثباته على الوجهين . وقوله : المشركين هم عبدة الأوثان وغيرهم كالملائكة ولا وجه لتخصيصه فتأمّل . قوله : ( وإظهار المحق ) عطف تفسيريّ لأنه لا خصومة بينهم تفصل . وقوله : ما يليق به الظاهر بما يليق لكنه منه معنى يعطي . وقوله : المحل المعدّ له إشارة إلى أنّ الفصل بالأماكن . قوله : ( وإنما دخلت الخ ) يعني أنّ إنّ الثانية واسمها وخبرها خبر الأولى أي أنّ الذين الخ وأدخلت إنّ على كل واحد من جزأي الجملة لزيادة التأكيد كقوله :إنّ الخليفة إنّ اللّه سربله * سربال ملك به ترجى الخواتيم . . .قاله المعرب وفيه وجوه أخر . قوله : ( يتسخر لقدرته الخ ) يعني أنّ السجود مستعار من