تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الشهاب ( عناية القاضي وكفاية الراضي على تفسير البيضاوي ) — صفحة 463

مساهمون:

ص٤٦٣
السباحة وهو حال أو استئناف لبيان وجه التسخير ومع متعلقة بسخرنا أو يسجن
وَالطَّيْرَ
عطف على الجبال أو مفعول معه وقرئ بالرفع على الابتداء أو العطف على الضمير على ضعف
وَكُنَّا فاعِلِينَ
لأمثاله فليس ببدع منا وإن كان عجيبا عندكم
وَعَلَّمْناهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ
عمل الدرع وهو في الأصل اللباس قال :
البس لكل حالة لبوسها * إما نعيمها وإما بوسها . . .
قيل : كانت صفائح فحلقها وسردها
لَكُمْ
متعلق بعلم أو صفة للبوس
لِتُحْصِنَكُمْ مِنْ بَأْسِكُمْ
بدل منه بدل الاشتمال بإعادة الجار والضمير لداود عليه السّلام أو للبوس وفي قراءة ابن عامر وحفص بالتاء للصنعة أو للبوس على تأويل الدرع وفي قراءة أبي بكر ورويس بالنون للّه عز وجل
فَهَلْ أَنْتُمْ شاكِرُونَ
ذكر أمر أخرجه في صورة الاستفهام
شرح
تسبيح لسان الحال بتلك المعية ولا بقوله : ( بالعشي والإشراق في سورة ص ) إن لم يرد به العموم ولا يلائمه قوله الآتي وإن كان عجيبا عندكم كما لا يخفى وقوله يتمثل أي يظهر له من جانبها وإن لم يكن منها وعلى ما بعده هو منها . ومرض القول بكونه بمعنى السير لمخالفته للظاهر والمشدّد بهذا المعنى لم يذكره أهل اللغة . وقوله على الابتداء أي وحذف الخبر وهو مسخرات والضعف للعطف على الضمير المستتر دون فاصل . قوله : ( لأمثاله ) يريد أنه تذييل لما قبله كقوله تعالى : إنّ الملوك إذا دخلوا قرية أفسدوها وجعلوا أعزة أهلها أذلة وكذلك يفعلون ومتعلقه عام لا خاص ، وقوله فليس ببدع أي عجيب لسبق أمثاله . وعمل الدرع تفسيرا صنعه اللبوس بفتح اللام صفة بمعنى الملبوس كركوب بمعنى مركوب . قوله :( البس لكل حالة لبوسها * إما نعيمها وإما بوسها )هو من شعر لنهيس وله قصة مذكورة في أمثال الميداني يعني استعدّ لكل أمر بما يشاكله ويلائمه وقوله كانت أي الدروع . وقوله : فحلقها بالتشديد أي جعلها حلقا . وسردها إدخال الحلق بعضها في بعض وإذا تعلق لكم بعلم فالمراد أنّ تعليمها لأجل نفعكم . قوله : ( بدل منه بدل الاشتمال ) سواء تعلق بعلم أو كان صفة لبوس لكنه إذا لم يكن الضمير لها يحتاج لتقديره أي ليحصنكم به والضمير لداود عليه الصلاة والسّلام على قراءته بالياء التحتية وكذا على ما بعده والدرع مؤنث سماعي وأبو بكر هو شعبة أحد رواة القراءات السبعة كرويس بالراء والواو والسين المهملة على صيغة التصغير ووقع في نسخة ورش وهو تحريف من النساخ ، والبأس الحرب ويحتمل أن يقدّر فيه مضاف أي من آلة بأسكم كالسيف . قوله : ( ذلك ) هو مفعول شاكرون ، وأخرجه بمعنى أتى به ، وقوله في صورة الاستفهام لأنّ المقصود به ما ذكر والاستفهام الحقيقي غير جائز على اللّه ، وكون الاستفهام للتوبيخ والتقريع ظاهر لما فيه من الإيماء إلى التقصير في الشكر ، وأما المبالغة فلدلالة الاستفهام بأنه مستحق للوقوع بدون أمر فسأل عنه هل وقع ذلك الأمر اللازم الوقوع أم لا . لا لأنها تدل على طلب الدوام والثبوت بخلاف صيغة الأمر لأنّ هذا ليس من الاستفهام بل من دخول هل على الاسمية مع اقتضائها