استحسانا له وتمنيا أن يكون لك مثله
أَزْواجاً مِنْهُمْ
أصنافا من الكفرة ويجوز أن يكون حالا من الضمير في به والمفعول منهم أي إلى الذي متعنا به وهو أصناف بعضهم أو ناسا منهم
زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا
منصوب بمحذوف دل عليه متعنا أو به على تضمينه معنى أعطينا أو بالبدل من محل به أو من أزواجا بتقدير مضاف ودونه أو بالذم وهي الزينة والبهجة وقرأ يعقوب بالفتح وهو لغة كالجهرة في الجهرة أو جمع زاهر وصف لهم بأنهم زاهر والدنيا لتعمهم وبهاء زيهم بخلاف ما عليه المؤمنون الزهاد
لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ
لنبلوهم ونختبرهم فيه أو لنعذبهم في الآخرة بسببه
وَرِزْقُ رَبِّكَ
وما ادّخر لك في الآخرة أو ما رزقك من الهدى والنبوّة
خَيْرٌ
مما منحهم في الدنيا
وَأَبْقى
فإنه لا ينقطع
وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ
أمره بأن يأمر أهل بيته أو التابعين له من أمته بالصلاة بعدما أمره بها ليتعاونوا على الاستعانة على
شرح
للاستحسان والإعجاب وتمنى مثله فاستحسانا متعلق بلا تمدّن أو بالنظر . قوله : ( أصنافا من الكفرة ) تفسير لأزواجا وإشارة إلى أنّ من بيانية ، وقوله : أن يكون أي أزواجا والضمير ما في قوله به وقوله : المفعول منهم أي لفظ منهم على أنّ من تبعيضية وتأويلها باسم وهو بعض وقوله وهو أصناف تفسير للحال وبعضهم بالنصب هو المفعول وناسا منهم تفسير له وإشارة إلى أنه صفة للمفعول في الأصل وقال : المعرب أزواجا مفعول به أو حال من ضمير به . قوله :
( دل عليه متعنا ) كجعلنا أو ملكنا أو آتينا لدلالة التمتع عليه وإذا ضمن معنى أعطينا نصب مفعولين وهما أزواجا وزهرة وقوله : أو بالبدل من محل به وهو النصب وقد ضعفه ابن الحاجب في أماليه لأنّ إبدال منصوب من محل جار ومجرور ضعيف كمررت بزيد أخاك ولأنّ الإبدال من العائد مختلف فيه وكذا إذا بدل من ما الموصولة وقوله : بتقدير مضاف أي ذا زهرة أو أهل وعدم التقدير يجعلهم نفس الزهرة مبالغة أو على كون أزواجا حال بمعنى أصناف التمتعات والأوّل ضعيف لأنّ مثله يجري في النعت لا في البدل لمشابهته لبدل الغلط حينئذ والزهرة النور والبريق منه إلا نجم الزهر وفيه كما قال : المعرب تسعة أوجه منها أنه تمييز وصفة أزواجا وقد ردّا لتعريف التمييز وتعريف وصف النكرة .
قوله : ( أو بالذم ) أي أذمّ زهرة الحياة الدنيا قيل يأباه المقام لأنّ المراد أنّ النفوس مجبولة على النظر إليها والرغبة فيها ولا يلائم تحقيرها وردّ بأنّ في إضافة الزهرة إلى الحياة الدنيا كل ذمّ وما ذكر من الرغبة من شهوة العقول القاصرة التي لم تنظر بعين الهداية ونور التوفيق . قوله :
( وهو لغة كالجهرة في الجهرة ) قال ابن جني : في المحتسب مذهب أصحابنا في كل حرف حلق ساكن بعد فتحة أنه لا يحرك إلا على أنه لغة كنهر ونهر وشعر وشعر ومذهب الكوفيين أنه يطرد تحريك الثاني لكونه حرفا حلقيا وإن لم يسمع ما لم يمنع منه مانع كما في لفظ نحو لأنه لو حرّك قلبت الواو ألفا ، وقوله : أو جمع زاهر ككافر وكفرة وقوله : وصف أي نعت لأزواجا على هذا الوجه أو حال لأنّ إضافته لفظية وفيه تأمل ، وزاهر والدنيا أي زاهرون بالدنيا فسقطت نونه للإضافة وزاهرون بمعنى منعمين كما أشار إليه ، وبهاء بمعنى حسن وبهجة والزي الهيئة