للاستفهام ومحلهما الرفع بالابتداء ويجوز أن تكون الثانية موصولة بخلاف الأولى لعدم العائد فتكون معطوفة على محل الجملة الاستفهامية المعلق عنها الفعل على أنّ العلم بمعنى المعرفة أو على أصحاب أو على الصراط على أنّ المراد به النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وعنه صلّى اللّه عليه وسلّم : « من قرأ طه أعطي يوم القيامة ثواب المهاجرين والأنصار رضوان اللّه عليهم أجمعين » .
شرح
مثل هذه الهمزة ياء جائز . قوله : ( ومن في الموضعين للاستفهام ) فهو من عطف الإنشاء على مثله والجملة معلق عنها سادة مسدّ المفعولين وهو من عطف الجمل لا المفردات ، كما توهمه عبارة بعضهم وقوله : لعدم العائد أي المذكور لفظا وحذفه مع عدم طول الصلة في غير أيّ ممنوع عند أكثر النحاة ومن قال به جوّزه وقال : يقدّر عائد أي من هم من أصحاب الصراط الخ . قوله : ( على أنّ العلم بمعنى المعرفة ) فيتعدّى لواحد ولو لاه لزم حذف أحد المفعولين اقتصارا وهو غير جائز ويجوز تعليق كل فعل قلبيّ ، وأجاز بعضهم تعليق أفعال الحواس لكونها طريق العلم وجوّز يونس رحمه اللّه تعليق جميع الأفعال . قوله : ( على أنّ المراد به النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم الخ ) وليس من عطف الصفات على الصفات لاتحاد الذات كما قيل لأنه ليس المراد بالصراط السوى النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم وإن صح . قوله : ( وعنه صلّى اللّه عليه وسلّم الخ ) ( 1 ) هو موضوع من حديث أبيّ بن كعب المشهور وفي تفسير القرطبي عن ابن مسعود رضي اللّه عنه الكهف ومريم وطه والأنبياء من العتاق الأول وهي من تلادى أي من قديم ما حفظته ومن أوّل ما نزل من القرآن كالمال التلاد أي القديم وخص المهاجرين والأنصار لدخولهم في من اهتدى دخولا أوّليا تمت السورة بحمد اللّه ومنه وعونه ( وصلّى اللّه على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم ) .