طرفي النهار ولعله كان مأمورا بأن يسبح ويأمر قومه بأن يوافقوه وأن تحتمل أن تكون مصدرية وأن تكون مفسرة
يا يَحْيى
على تقدير القول
خُذِ الْكِتابَ
التوراة
بِقُوَّةٍ
بجدّ واستظهار بالتوفيق
وَآتَيْناهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا
يعني الحكمة وفهم التوراة ، وقيل النبوّة أحكم اللّه عقله في صباه واستنباه
وَحَناناً مِنْ لَدُنَّا
ورحمة منا عليه أو رحمة وتعطفا في قلبه على أبويه وغيرهما عطفا على الحكم
وَزَكاةً
وطهارة من الذنوب أو صدقة أي تصدّق اللّه به على أبويه ، أو مكنه ووفقه للتصدّق على الناس
وَكانَ تَقِيًّا
مطيعا متجنبا عن المعاصي
وَبَرًّا بِوالِدَيْهِ
وبارّا بهما
وَلَمْ يَكُنْ جَبَّاراً عَصِيًّا
عاقا أو عاصي ربه
وَسَلامٌ عَلَيْهِ
من اللّه
يَوْمَ وُلِدَ
من أن يناله الشيطان بما ينال به بني آدم
وَيَوْمَ يَمُوتُ
من عذاب القبر
وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا
من عذاب النار وهول القيامة
وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ
في القرآن
مَرْيَمَ
يعني
شرح
ولذا قدّمه . قوله : ( ولعله كان مأمورا الخ ) إنما ذكره لما يرد عليه بحسب الظاهر من أنه منع من كلام الناس أو اعتقل لسانه عن غير الشكر والذكر وتخصيص البكرة والعشيّ فهمه من الإشارة بعيد فإما أن يقال لا بعد فيه أو يقال كان مأمورا بهذا والمنع إنما هو من الكلام العادي الذي لم يؤمر به قيل : والأمر بالتسبيح لأنه يكون للتعجب ، وما ذكر من الولد ونحوه مما يتعجب منه ، وهو لا يناسب تفسيره السابق إلا بتكلف . قوله : ( تحتمل أن تكون مصدرية ) فتقدّر قبلها الباء الجارّة ، وقوله : على تقدير القول وكلام آخر تقديره فلما ولد وبلغ سنا يؤمر مثله فيه ، قلنا :
الخ ، وقوله : واستظهار أي حفظ يقال : استظهر الكتاب إذا حفظه ، وقوله : وقيل النبوّة هو مرويّ عن ابن عباس رضي اللّه عنهما والحكمة وردت بمعناها كثيرا ، وقوله : واستنباه بالهمزة والألف أي جعله نبيا وإن كان أكثر الأنبياء عليهم الصلاة والسّلام لم ينبأ قبل الأربعين . قوله :
( ورحمة منا عليه ) أي إيتاؤه ما ذكر بفضل اللّه ورحمته وعلى تفسيره بالتعطف والشفقة فائدة قوله : من لدنا الإشارة إلى أنّ ذلك كان مرضيا للّه فإنّ منه ما هو غير مقبول ، كالذي يؤدّي إلى ترك شيء من حقوق اللّه ، كالحدود مثلا أو هو إشارة إلى أنها زائدة على ما في جبلة غيره لأنّ ما يهبه العظيم عظيم ولا يرد عليه أنه إفراط وهو مذموم كالتفريط وخير الأمور أوسطها لأنّ مقام المدح يأباه ، ورب إفراط يحمد من شخص ويذمّ من آخر فإنّ السلطان يهب الأمور فيمدح ولو وهبها غيره كان إسرافا مذموما ، ومن الحنان قيل للّه : حنان بمعنى رحيم خلافا لبعض أهل اللغة إذ منع لطلاقه على اللّه وهل هو مجاز بمرتبة أو مرتبتين قولان . قوله : ( أو صدقة أي تصدّق اللّه به على أبويه ) وهو معطوف على صبيا الحال والمعنى حال كونه متصدّقا به عليهما ، وقيل : معنى إيتائه الصدقة كونه صدقة عليهما فهو معطوف على المفعول ، ومعنى مكنه أعطاه قدرة وسعة ، وعصيا أصله عصويا فهو فعول للمبالغة ، وقوله : من أن يناله فاللام بمعنى السلامة والأمان بما ذكر ، وقيل : إنه بمعنى التحية والتشريف بها لكونها من اللّه في حال كمال عجزه ، وما ينال به بني آدم هو مسه له حين يصيح كما مرّ تفصيله في سورة آل عمران ، واذكر في النظم معطوف على اذكر مقدّرا أي اذكر هذا واذكر الخ ، وقوله : قصتها فهو بتقدير مضاف أو