أَهْلَنا
معطوف على محذوف أي ردّت إلينا فنستظهر بها ، ونمير أهلنا بالرجوع إلى الملك
وَنَحْفَظُ أَخانا
من المخاوف في ذهابنا وإيابنا
وَنَزْدادُ كَيْلَ بَعِيرٍ
وسق بعير باستصحاب أخينا هذا إذا كانت استفهامية ، فأما إذا كانت نافية احتمل ذلك واحتمل أن تكون الجمل معطوفة على ما نبغي أي لا نبغي فيما نقول ، وغير أهلنا ، ونحفظ أخانا
ذلِكَ كَيْلٌ يَسِيرٌ .
شرح
مضارع من التزيد على وزن التفعل ، وفي نسخة لا نزيد على أنه مصدر منه مبنيّ مع لا ، والمعنى لا نكذب قال أبو علي يقال تزيد في الحديث إذا كذب فما قيل إنه لا احتمال لكذبهم رأسا ، ولذا نفي الزيادة لا وجه له ، وقوله أيّ شيء فما استفهامية ، وجوّز فيها أن تكون تامّة على هذه القراءة أيضا . قوله : ( استئناف موضح لقوله ما نبغي ) أي على جميع المعاني السابقة في قوله ما نبغي ، وإنما الكلام فيما بعده . قوله : ( معطوف على محذوف الخ ) أي هو ، وما بعده لا على جملة ما نبغي لاختلافهما خبرية ، وإنشائية مع عدم الجامع ، والمعطوف عليه تقديره هذه بضاعتنا نستظهر بها أي نستعين ، ونتقوّى بها على معاشنا ، وقيل عليه أنّ الاستفهام هنا راجع إلى النفي ، واجتماع هذين القولين في الوجود واتحاد القائل ، والغرض ، وهو استنزال يعقوب عليه الصلاة والسّلام عن رأيه يكفي للجامعية ، ووسق بفتح فسكون بمعنى ما يحمله ، وعن الخليل رحمه اللّه الوسق حمل البعير والوقر حمل البغل والحمار ، ولعله أغلبيّ ، وقوله باستصحاب أخينا لأنه كان يعطي لكل واحد وسقا كما مرّ . قوله : ( هذا إذا كانت ) أي ما استفهامية ، وهذا إشارة إلى تعين العطف على محذوف ، وقوله احتمل ذلك أي العطف على محذوف وهو جار فيما إذا كان البغي بمعنى الطلب أو الكذب ، وقوله لا نبغي فيما نقول الخ يعني اجتمع أسباب الأذن في الإرسال ، وما ينبغي كالتمهيد والمقدّمة للبواقي ، والتناسب من حيث تشارك الكلّ في توقف المطلوب عليها بوجه ما مصحح للعطف مع أنّ الاجتماع في القولية كاف ، واعترض على المصنف رحمه اللّه تعالى بأنّ كلامه يشعر باختصاص العطف على ما نبغي بكونه بمعنى الكذب ، ولا وجه له ، وعلى كونه بمعنى الكذب جملة ، وغير تذييلية اعتراضية كقوله فلان ينطق بالحق ، والحق أبلج هذا محصل ما ذكره المصنف رحمه اللّه تعالى ، وقرّره من كتب عليه ، والذي في الكشاف فإن قلت هذا إذا فسرت البغي بالطلب ، وأمّا إذا فسرته بالكذب ، والتزيد في القول كانت الجملة الأولى ، وهي قوله هذه بضاعتنا الخ بيانا لصدقهم ، وانتفاء التزيد عن قيلهم فما تصنع بالجمل البواقي قلت أعطفها على قوله ما نبغي على معنى لا نبغي فيما نقول ، وغير أهلنا ، ونفعل كيت وكيت ، ويجوز أن يكون كلاما مبتدأ كقولك وينبغي أن نمير أهلنا كما تقول سعيت في حاجة فلان ، واجتهدت في تحصيل غرضه ، ويجب أن أسعى ، وينبغي لي أن لا أقصر ، ويجوز أن يراد ما نبغي وما ننطق إلا بالصواب فيما نشير به عليك من تجهيرنا مع أخينا ، ثم قالوا هذه بضاعتنا نستظهر بها ، وغير أهلنا ونفعل ، ونصنع بيانا لأنهم لا يبغون في رأيهم ، وأنهم مصيبون فيه ، وهو وجه حسن واضح ا ه وهو دائر