ذلك الفعل ، وهو إنشاء الولد من شيخ فان ، وعجوز عاقر أو كما أنت عليه ، وزوجك من الكبر والعقر يفعل ما يشاء من خلق الولد أو كذلك اللّه مبتدأ ، وخبر أي اللّه على مثل هذه الصفة ويفعل ما يشاء بيان له أو كذلك خبر مبتدأ محذوف أي الأمر كذلك ، واللّه يفعل ما يشاء بيان له
قالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً
علامة أعرف بها الحبل لاستقبله بالبشاشة ، والشكر ، وتزيح مشقة الانتظار
قالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ
أن لا تقدر على تكليم الناس ثلاثا ، وإنما حبس لسانه عن مكالمتهم خاصة لتخلص المدّة لذكر اللّه تعالى وشكره قضاء لحق النعمة وكأنه قال آيتك أن يحبس لسانك إلا عن الشكر ، وأحسن الجواب ما اشتق من السؤال
إِلَّا رَمْزاً
إشارة بنحو يد أو رأس وأصله التحرّك ، ومنه الراموز للبحر ، والاستثناء منقطع ، وقيل متصل والمراد بالكلام ما دلّ على الضمير ، وقرئ رمزا كخدم جمع رامز ، ورمزا كرسل جمع رموز على أنه حال منه ومن الناس بمعنى مترامزين كقوله :
متى ما تلقني فردين ترجف * روانف أليتيك وتستطارا
وَاذْكُرْ رَبَّكَ كَثِيراً
في أيام الحبسة ، وهو مؤكد لما قبله مبين للغرض منه ، وتقييد
شرح
العجائب الخ ) أي إنّ كذلك معمول يفعل مقدّم عليه والتقدير كهذا الفعل العجيب يفعل الخ كما مرّ تحقيقه في وكذلك جعلناكم ، وقوله : ( كما أنت الخ ) هو راجع إلى كونه استفهاما عن كيفية حدوثه أهو بردّهما شابين أم بغير ذلك ، وكذلك اللّه على الابتداء والخبر بمعنى الدوام والاستمرار كما مرّ ، وقوله : وتزيح بالرفع عطف على أعرف وبالنصب عطف على استقبله .
قوله : ( أن لا تقدر الخ ) إنما فسره به لأنه الظاهر من كونه آية ، وأمّا امتناعه مع الغدرة وإن قبل به فبعيد هنا ، وقيل إنه حبس عقوبة له على السؤال ، وقوله : وأحسن الجواب ما اشتق من السؤال أي أخذ منه وانتزع بأن يكون يناسبه لفظا ومعنى لأنه لما سأل آية لأجل الشكر أجيب بأنه أن لا يقدر إلا على الشكر كما قيل لأبي تمام لم تقول ما لا يفهم ، فقال : لم لا تفهم ما يقال . قوله : ( والاستثناء منقطع الخ ) الأوّل هو الظاهر لأنّ الرمز ليس من جنس الكلام أمّا لو أوّل الكلام بكل ما يفهم فإنه يكون متصلا لكنه خلاف الظاهر ، ويلزم أن لا يكون استثناء منقطع أصلا إذ ما من استثناء إلا ، ويمكن تأويله بمثله ، ورمزا بفتحتين جمع رامز هو من نادر الجمع ، وقد حصر في ألفاظ مخصوصة . قوله : ( متى ما تلقني الخ ) في أمالي ابن الشجري كان عمارة بن زياد العبسي يحسد عنترة على شجاعته ، ويظهر تحقيره ويقول لقومه ليتني لقيته خاليا فأريحكم منه وأعلمكم أنه عبد فبلغ عنترة ذلك فقال :أحولي تنفض استك مذ رويها * لتقتلني فها أنا ذا عمارامتى ما تلقني فردين ترجف * روانف أليتيك وتستطاراوسيفي صارم قبضت عليه * أصابع لا ترى فيها انتشارافي أبيات أخر ، قال : والمدّ وإن جانبا الأليتين ، ومن كلامهم ما ينفض مذ رويه إذا جاء