تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الشهاب ( عناية القاضي وكفاية الراضي على تفسير البيضاوي ) — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
عَلِيماً
بالمصالح والرتب
حَكِيماً
فيما قضى ، وقدّر
وَلَكُمْ نِصْفُ ما تَرَكَ أَزْواجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ فَإِنْ كانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ
أي ولد وارث من بطنها أو من صلب بنيها أو بني بنيها وإن سفل ذكرا كان أو أنثى منكم أو من غيركم
مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِها أَوْ دَيْنٍ وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ فَإِنْ كانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِها أَوْ دَيْنٍ
فرض للرجل بحق الزواج ضعف ما للمرأة كما في النسب وهكذا قياس كل رجل وامرأة اشتركا في الجهة والقرب ولا يستثنى منه إلا أولاد الأم والمعتق ، والمعتقة وتستوي الواحدة والعدد منهنّ في الربع والثمن
وَإِنْ كانَ رَجُلٌ
أي الميت
يُورَثُ
أي يورث منه من ورث صفة رجل
كَلالَةً
خبر كان أو يورث خبره وكلالة حال من الضمير فيه ، وهو من لم يخلف ولدا ولا والدا أو مفعول فيه ، والمراد بها قرابة ليست من جهة الوالد ، والولد ويجوز أن يكون الرجل الوارث ويورث من أورث وكلالة من ليس له بوالد ولا ولد ، وقرئ يورث على البناء للفاعل فالرجل الميت وكلالة تحتمل المعاني الثلاثة ، وعلى الأوّل خبر أو حال وعلى الثاني مفعول له ، وعلى الثالث مفعول به وهي في الأصل مصدر بمعنى الكلال قال الأعشى :
شرح
أن تؤكد ما اعترضت بينه وتناسبه ، وليس بوارد لأنه ذكر قبلها وبعدها الوصية وأمر الإرث فيصح مراعاة كل منهما وهو ظاهر . قوله : ( مصدر مؤكد الخ ) أراد بالمؤكد المؤكد لنفسه نحو هذا ابني حقا وهو الواقع بعد جملة لا محتمل لها غيره وهنا كذلك لأن ما قبلها مفروض عليهم معين من اللّه وإذا كان مصدر يوصي بمعنى يفرض من غير لفظه فهو مؤكد أيضا لكن غير التأكيد المصرّح به لأنّ الأوّل مؤكد لمضمون الجملة ، وهذا مؤكد لعامله وفعله لكن أورد عليه أنّ المصدر إذا أضيف لفاعله أو مفعوله أو تعلقا به يجب حذف فعله كما صرح به الرضى إلا أن يفرق بين صريح فعله وما تضمنه فتأمل ، وفسر العليم والحكيم بما يناسب المقام ويتم به النظام ، وقيل فريضة حال لأنه ليس بمصدر . قوله : ( أي ولد وارث الخ ) يعني أنّ المراد بالولد ما يشمل الذكر والأنثى والصلبي وغيره سواء كان من هذا الزوج أو غيره ، ولذا قال لهنّ : ولم يقل لكم . قوله : ( فرض للرجل لحق الزواج الخ ) الزواج كالقتال مصدر واستثنى أولاد الأم والمعتقة لاستواء الذكر والأنثى منهم ، ثم بين أنّ الزوجات المتعدّدة يشتركن في ذلك ولا تعطي كل واحدة ربعا أو ثمنا ، وفسر الرجل بالميت لا الوارث لتوصيفه بأنه موروث منه ، وقوله : من ورث معلوما ومجهولا أي هو مأخوذ من الثلاثي لا المزيد لاحتماله يقال ورث منه مالا وورثه مالا وكأنّ المصنف رحمه اللّه جعل الأولى هي اللغة ، والثانية من الحذف والإيصال . قوله : ( وهو من لم يخلف ولدا ولا والدا أو مفعول له والمراد بها قرابة الخ ) يعني أنه على كون الرجل هو الميت فيورث من ورث الثلاثيّ ، وكلالة لها أربعة معان نفس القرابة بغير الأصلية والفرعية ، والوارث الذي ليس بولد ولا والد والميت الذي ليس أحدهما ، والمال الموروث من غير أحدهما ، وترك هذا المصنف رحمه اللّه لعدم شهرته وعلى الوجوه يختلف إعرابه فإن كان
حاشية الشهاب ( عناية القاضي وكفاية الراضي على تفسير البيضاوي ) — صفحة 225 | أحمد بن محمد الخفاجي / عبد الرزاق المهدي