رعملي في لعمري فصار كيّئن ، ثم حذفت الياء الثانية للتخفيف ثم أبدلت الياء الأخرى ألفا كما أبدلت من طائي
مِنْ نَبِيٍّ
بيان له
قاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ
ربانيون علماء أتقياء أو
شرح
أصله طيئيّ بياءين مشدودتين بينهما همزة فحذفت إحدى الياءين كما مرّ وقلبت الأخرى ألفا فقيل طائي ، وقيل إنّ إحدى الياءين حذفت قبل القلب ، ثم قدّمت وقلبت .
والثالثة : كئين « 1 » بياء بعد الهمزة وبها قرأ ابن محيصن رحمه اللّه .
الرابعة : كيئن بياء ساكنة بعدها همزة مكسورة .
الخامسة : كئن بكاف مفتوحة وهمزة مكسورة ونون قال :كئن من صديق خلته صادق الإخا * أبان اختياري أنه لي مداهنوتفصيله في الدرّ المصون ، والكاف لا متعلق لها لخروجها عن معناها ومن قال به فقد تعسف وموضعها رفع بالابتداء والخبر قتل ، وضميرها يجمع ويفرد نظر اللفظ والمعنى ، فمعه ربيون جملة حالية من ضمير قتل أو من نبيّ لتخصيصه بالصفة ، أو معه حال وربيون فاعله أو جملة قتل صفة نبيّ ومعه ربيون خبر أو معه ربيون فاعله ، أو الخبر محذوف تقديره مضى ونحوه ، وإن كان ربيون نائب فاعل قتل فالجملة خبر أو صفة نبيّ والخبر محذوف ففي خبرها أربعة أوجه وإذا أسند القتل إلى النبيّ ورد عليه أنه ينافي قوله :إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنا[ سورة غافر ، الآية : 51 ] فإمّا أن يكون المقتول من الأنبياء والموعود بنصرهم الرسل أو هو عام كما صرح به في بعض الروايات ، والمراد بنصرهم نصرهم في الحروب فلا ينافي قتلهم في غيرها وإليه ذهب الحسن وابن جبير وجماعة فقالوا : لا نعلم نبيا قتل في حرب وإليه مال الزمخشريّ أو المراد نصرهم بإعلاء كلمتهم ونحوه لا على الأعداء مطلقا ، وقوله : ككاءن جريا على معتادهم في إبدال الهمزة في الموازن بالعين لتخفيفها لفظا ، وخطا كما بينوه في الصرف وقولهم رغملي بتقديم الراء في لعمري لغة فيه نادرة كضم العين ، وهو قسم والتنظير به لتصرّفهم في المركب كالمفرد وقوله : ( فصار كبئن ) بكاف وياء مفتوحتين وهمزة مكسورة ونون ، والتنظير بطائي مرّ وجهه . قوله : ( بيان له ) يعني أنه تمييز لكأين كتمييزكم والأكثر فيه الجرّ بمن وزعم بعضهم أنها لازمة ويردّه أنه ورد منصوبا في قوله :اطرد اليأس بالرجاء فكائن * أملا جمّ يسره بعد عسروأما جرّه بالإضافة فممتنع للتنوين أو صورته ، ولا تجر بحرف خلافا لابن قتيبة وابن عصفور ومعناها التكثير في الأكثر ، وترد للاستفهام نادرا . قوله : ( ربانيون نالخ ) يعني أنه منسوب إلى الرب كرباني والمراد به عالم زاهد ، والضم والكسر على هذا مخالف للقياس والفتح موافق له وبها قرئ ، وقيل الضمّ والكسر منسوب إلى الربة بالضم والكسر لغتان فيه
هامش
( 1 ) بوزن كريم .